المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
×
المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
بحث
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
تابعنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2023

إدارة مؤسسات الخدمة العامة بعد سقوط نظام الأسد

محمد بقاعي

محمد بقاعي

نشر في 19 شباط/فبراير ,2025
  تحميل الموضوع
مشاركة
مشاركة

مقدمة

إن نجاح الحكومة في مجتمع ما بعد الصراع يعتمد على أداء مؤسسات الخدمة العامة في تقديم الخدمات الأساسية للسكان، واستعادة الثقة في الحكم، حيث إن تقديم الخدمات العامة بشكل فعال يُعَدّ عنصرًا أساسيًا في تنظيم المجتمع وإدارة الأموال وتقديم الخدمات، ولكن في بيئات ما بعد الصراع عادةً ما يكون هناك نوع من التوازن بين الهدف البعيد، المتمثل في بناء الدولة وتأمين السلام، والاستقرار في المدى القريب[1]، ولذلك تسعى النخب السياسية لإعادة توزيع الوظائف العامة وإدارة الموارد، بما يضمن بسط سيطرة فعلية على هذه المؤسسات، ويخفف من حدة الاحتقان لمن سيتم استبعادهم.

 يتطلب إصلاح مؤسسات الخدمة العامة إصلاحَ الإدارة العامة، واختيار عمليات شاملة وتدريجية لهذا الإصلاح، وعادةً ما تتطلب عملية الإصلاح العملَ على تطوير ثلاثة أمور: الأساس القانوني الذي تقوم عليه حقوق وواجبات موظفي الخدمة المدنية؛ العلاقة بين فئات ودرجات التوظيف وهياكل الرواتب والمزايا؛ إجراءات التوظيف والترقية والإجراءات التأديبية وإنهاء الخدمة.

التحدي الرئيسي لا يكمن في تصميم مؤسسات جديدة بحد ذاتها، بل في تعزيز الآليات التي تضمن تصرّف الموظفين العموميين وفقًا للقواعد والقيم المتفق عليها. بمعنى آخر: يجب أن تكون القواعد الرسمية والقيم والنظم العقائدية الأساسية مفهومةً جيدًا، وأن تشمل جميع أصحاب المصلحة.

في السياق السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد، واجهت الإدارة الجديدة في دمشق مجموعة من التحديات المعقدة التي تتطلب حلولًا فعّالة. من بين هذه التحديات، تبرز ضرورة تأمين الخدمات الأساسية والحاجيات الرئيسية للمواطنين. وتُعدّ إعادة تفعيل الخدمة العامة المدنية محورًا أساسيًا للتعامل مع هذه التحدي، وهو أمر يبدو نظريًا بسيطًا، لكنه عمليًا شديد التعقيد. وذلك بسبب مجموعة من التحديات التي واجهت إعادة تفعيل مؤسسات الخدمة العامة في الدول التي شهدت صراعات، وسورية ليست استثناءً من هذه القاعدة.

فمن خلال مراجعة الأدبيات السابقة، واستعراض تجارب الدول التي عاشت حالة صراع في كيفية تعاملها مع ملف تفعيل مؤسسات الخدمة العامة بعد مرحلة الصراع، يمكن تحديد أبرز هذه التحديات على النحو التالي:

  • إرث البيروقراطية السابقة.
  • القدرة على التحول.
  • حجم الهيكل الوظيفي.
  • دفع رواتب الموظفين الحكوميين.
  • الموارد البشرية التي يجب الاستناد إليها.
  • بناء هوية عمل مشتركة.
  • ضمان الاستقرار والسلام.

أولًا: إرث البيروقراطية السابق

تبني الأنظمة السياسية، سواء كانت ديمقراطية أو ديكتاتورية، بنى بيروقراطية تساعدها في تحقيق أهدافها. في ظل الأنظمة الدكتاتورية، يكون الهدف الأسمى هو المحافظة على النظام الدكتاتوري ومصالحه على حساب المصالح العامة، مما يؤدي إلى انتشار المحسوبية والفساد داخل البيروقراطية. وبناء على ذلك، تجد الإدارات الجديدة بعد نهاية الصراع نفسها مضطرةً إلى التعامل مع إرث بيروقراطي قائم على قيم وتوجهات موظفين مؤيدين للنظام السابق، مما يخلق تحديًا في إعادة بناء الموارد البشرية في الخدمة العامة بعد الصراع، وهو تعديل سلوك الموظفين العموميين. يقول مسؤول سيراليوني: “ما حصلنا عليه في نهاية الصراع كان إرث عشرين عامًا من دولة الحزب الواحد”[2].

وقد يمكن للبعض طرح فكرة الاستغناء عن هذه البيروقراطية واستبدالها، ولكن الأمر أكثر تعقيدًا، ومما لا شك فيه أن إلمام موظفي القطاع العام بالأنظمة القائمة قد يشكل مصدرًا لبناء القدرات. وعلى حد تعبير أحد قادة فريق عمل البنك الدولي: “إذا كان لديك نظام قائم، وكان الناس يفهمونه، فعليك توظيفهم. فلا جدوى من البدء من الصفر”[3].

يُعدّ النظام السياسي في سورية تحت آل الأسد نموذجًا لنظام سياسي دكتاتوري استطاع إعادة تنظيم الدولة ومؤسساتها لضمان استمرار بقائه، حيث كانت المصالح السياسية والمصالح الاجتماعية لنخبة النظام وحلفائه تتحكم إلى حد كبير في السياسات الاقتصادية[4]، حيث عمل النظام على تضخيم البيروقراطية الحكومية لدوافع سياسية.

 فعدد الموظفين الحكوميين قد قفز قفزات سريعة، ولا يتسق هذا التضخم مع عدد السكان الذي تضاعف بأقل من ذلك، إضافة إلى أن النمو الاقتصادي المتواضع لا يُبرر هذا التضخم السرطاني في أجهزة الدولة الذي كان بدوافع سياسية، لتعزيز السيطرة على حساب الكفاءة والرشاد الاقتصادي، وهو ما أثقل كاهل الاقتصاد[5].

فيما يتعلق بتسكين الموارد البشرية في مؤسسات الخدمة، اعتمد نظام الأسد على مؤسسات حزب البعث، لضمان وصول الموالين له إلى تلك المناصب. أصبح حزب البعث العمود الفقري لهذه المؤسسات وسلَّمًا للتسلق الوظيفي. يقوم الحزب بتجديد طبقة النخبة بكوادر أيديولوجية ملتزمة[6]، ويصل نظام التوظيف التابع للحزب إلى المجتمع المحلي بطريقة منهجية، حيث يجذب عناصر بسيطة من الريف والمدن الصغيرة. ويعتمد الوصول إلى المناصب في الحكومة على شهادات أوراق اعتماد الحزب، مما مكن النظام من السيطرة على مؤسسات الخدمة العامة، من خلال استخدام الموارد البشرية والمالية[7].

ومن ثم، نجد أن الإرث البيروقراطي للنظام السابق يتمثل في بنية بيروقراطية مترهلة الحجم وضعيفة الكفاءة، إضافة إلى أن الثقافة الإدارية التي يحملها موظفو مؤسسات الخدمة العامة، وهي تقوم على استسهال التسيب في العمل العام وعدم الحفاظ على موارد الدولة وانتشار الفساد واستساغته، تعدُّ معطلة لأي خطة تغيرية يمكن للإدارة الجديدة العمل عليها.

ثانيًا: القدرة على التحوّل

يتوقف نجاح إضفاء الطابع المؤسسي على نظام جديد للإدارة العامة، في البلدان التي تمرّ بمرحلة ما بعد الصراع، على النهج الذي تتبعه الحكومة الجديدة في التعامل مع الإرث السابق، وخاصة الفساد والمحسوبية. في كل الأحوال، لا يؤدي العنف إلى تغيير أعداد العاملين في الخدمة المدنية فحسب، بل يشوّه أيضًا سلوك ودوافع من يبقون في الخدمة. على سبيل المثال، في البوسنة والهرسك، كانت الحرب بداية لممارسات غير مقبولة في القطاع العام، حيث عملت الأحزاب السياسية في السلطة على حماية مصالح عرقية ودينية معينة، وأدى ذلك إلى ازدهار الفساد والمحسوبية. وفي أوغندا عانت الخدمة العامة الفسادَ وعدم الالتزام. وقد استحدثت العديد من الدول التي تمر بمرحلة ما بعد الصراع مؤسسات جديدة، لكسر سلاسل التعاملات الفاسدة في مجال الحكم. على سبيل المثال، أنشأت أوغندا ورواندا مكتب المفتش العام للحكومة، على غرار مؤسسة أمين المظالم الإسكندنافية، لمحاولة كسر هذه السلسلة[8].

في السياق السوري، لم يكتفِ النظام بضمان ولاء الموارد البشرية من خلال التعيين والإقالة فقط، بل بنى معادلة مصالح دائمة مع موظفي مؤسسات الدولة. استخدم الأسد إدارة “القبض على المصالح”، لترسيخ سلطته وشراء الولاءات، حيث يُقال “الناس عبيد مصالحهم”، و “من يأكل من طبق السلطان يضرب بسيفه”. سعى الأسد إلى خلق مجموعات يرتبط مصيرها بمصيره، وترتبط مصالحها ببقائه، بحيث إذا ذهب، ذهبت معه. وبالتالي، تكون هذه القوى حريصة على بقائه بأي ثمن للحفاظ على مصالحها[9].

شكّل الفساد إحدى الأدوات الرئيسية لتنفيذ سياسات نظام الأسد وتحقيق أهدافه، إذ لم يكن لديه تمويل كافٍ لاسترضاء النخب الحاكمة والجماعات التي يسعى لكسب ولائها. لم تكن الرواتب ومزايا الدولة كافية لإرضاء الجهاز الحاكم أو لتكوين الثروات التي يطمحون إليها، لذا كان الفساد بأشكاله المختلفة الأداةَ الفعالة لربط كبار موظفي الدولة المدنيين والعسكريين بالنظام، من خلال المصالح المشتركة[10].

هذا السياق يفرض على الإدارة الجديدة تطوير استراتيجية جديدة للتعامل مع ملفّ الفساد، ويمكن للإدارة الجديدة إنشاء هيكل محاسبة خارج أطر المؤسسات السابقة، بما يسمح بكسر سلاسل الفساد القائمة.

ثالثًا: حجم الهيكل الوظائفي

تؤثر الصراعات في حجم الوظائف في مؤسسات الخدمة العامة، سواء كان ذلك بالنقص أو الزيادة. على سبيل المثال، فقدت تيمور الشرقية ما يقدر بنحو 7000 موظف مدني، بعد انهيار الحكم الإندونيسي في عام 1999، مما ترك فراغًا في جميع مجالات الحكومة. في المقابل، واجهت أوغندا مشكلة مختلفة تمامًا بعد انتهاء حربها الأهلية في عام 1986، حيث أصبحت الخدمة العامة في أوغندا بعد الصراع مكتظة بالموظفين الزائدين[11]. وتخلق حالة الفساد في هذه الدول ظاهرة “العمال الأشباح”، وهم موظفون مسجلون على كشوف رواتب الدولة من دون أي يكونوا موجودين عمليًا على رأس عملهم.

تعالَج هذه الظاهرة بالاعتماد على عمليات المسح، حيث تشير الدراسات الاستقصائية للتجارب الدولية إلى أن نتائج هذه العمليات كانت متباينة. في بعض الحالات، نجحت هذه العمليات في القضاء مؤقتًا على العمال الأشباح، وحققت بعض التوفير. على سبيل المثال، في سيراليون عام 2001، أسفر مسح موظفي الخدمة العامة عن شطب 6181 موظفًا من كشوف المرتبات، مما وفر للبلاد نحو 300 ألف دولار أميركي شهريًا. وأدى تدقيق الرواتب الناجح في سيراليون إلى إزالة 16 في المئة من موظفي الخدمة المدنية غير المؤهلين من جدول الرواتب[12]. ونظرًا لافتقار البلدان التي تمرّ بمرحلة ما بعد الصراع إلى الموارد اللازمة لمواصلة مراقبة عدد موظفي الخدمة العامة، فمن المرجّح أن يعود العمال الأشباح إلى كشوف المرتبات. ومن المفارقات في إعادة بناء الإدارة العامة بعد الصراع أن هذه البلدان تجد نفسها من ناحية تفتقر إلى العدد الكافي من الموظفين لإدارة الخدمة العامة، ومن ناحية أخرى، يكشف إحصاء بسيط للعاملين على كشوف المرتبات أن العدد أكبر مما تستطيع ميزانية البلاد تحمله.

من الأمثلة الناجحة لمثل هذا النظام المبسط، برنامج الرواتب الموثق في أفغانستان، الذي تم تجريبه لأول مرة في كانون الأول/ ديسمبر 2004، في 13 وزارة، في كابول. كان الغرض من برنامج الرواتب الموثق استعادة السيطرة الأساسية على من يحصل على راتبه في كابول، حيث يتم توزيع الرواتب نقدًا. يتطلب البرنامج من كل موظف أن يظهر شخصيًا أمام ممثل وزارة المالية، والبنك الذي يصرف الرواتب، والقسم المعني لتحصيل راتبه الشهري، حيث يتم التحقق من هوية المتلقي[13].

يشير الواقع السوري إلى وجود تضخم كبير في حجم موظفي الدولة. فقد كشف وزير المالية، محمد أبازيد، في تصريحات لوكالة (سانا)، أن الحكومة فوجئت بأن أعداد العاملين المسجلين في الجهات العامة أكبر بكثير من الأعداد الفعلية على أرض الواقع، مشيرًا إلى وجود خلل في القوائم المالية ووجود أسماء وهمية لأشخاص يتقاضون رواتبهم من المنزل من دون أن يسجلوا دوامًا فعليًا في مديرياتهم، نتيجة اتباع النظام السابق سياسة الوساطات والمحسوبيات. وأوضح وزير المالية أن الأعداد المسجلة للعاملين في الدولة تبلغ نحو مليون وربع المليون عامل، وهو رقم كبير جدًا، مقارنة بعدد السكان الذين كانوا تحت حكم نظام الأسد، ومقارنة بحجم الناتج الإجمالي للدولة السورية الذي يعدّ منخفضًا جدًا.

وعلى الرغم من هذا الحجم الكبير، قد تفتقد الإدارة الجديدة الثقة بهؤلاء الموظفين لإدارة الملفات والمناصب الحساسة في المرحلة الانتقالية، لذلك تفضل تعيين موظفين جدد أكثر موثوقية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال إصدار الإدارة الجديدة عشرات القرارات لتعيين العديد من المسؤولين في المراكز الرئيسة، مثل الوزراء والمحافظين ومدراء المؤسسات المدنية والعسكرية. ولعلّ الرابط الرئيسي بين المعينين الجدد هو أنهم من المقربين للإدارة الجديدة، وكانوا مقيمين في مناطق سيطرة المعارضة سابقًا، ولكن هذا لا يلغي تعيين آخرين ممن كانوا يعملون في مؤسسات الدولة سابقًا.

رابعًا: دفع رواتب الموظفين الحكوميين

تواجه معظم البلدان التي تمرّ بمرحلة ما بعد الصراع ضغوطًا شديدة على قواعد الإيرادات وقدرات التحصيل. وفقًا لدراسة أجراها البنك الدولي شملت خمس دول خرجت من الصراع، بلغت النفقات على الأجور في أربع من هذه الدول ما يعادل أو يتجاوز 50% من إجمالي الإنفاق الحكومي[14]. وبناءً على ذلك، تتجاوز المشاكل التي تواجهها هذه البلدان في دفع رواتب موظفيها العموميين مسائل تحديد رواتب مختلفة لدرجات وظيفية مختلفة. غالبًا ما تكون البلدان التي تمر بمرحلة ما بعد الصراع غير قادرة على توفير أي أجور ذات معنى على الإطلاق. ولأن هذه البلدان تحتاج إلى اجتذاب أشخاص موهوبين إلى الخدمة العامة، فإن عدم القدرة على تعويضهم بشكل كافٍ يمثل تحديًا حقيقيًا.

الوضع في البلقان يوضّح ذلك، فعلى الرغم من ارتفاع مستوى البطالة، لم تفضل العديد من الكفاءات خيار الخدمة العامة الحكومية، بسبب انخفاض رواتبها. قد يُقرر الشباب الالتحاق بالخدمة الحكومية إذا كان بإمكانهم الاعتماد على العلاقات المناسبة، ثم يتركونها بعد فترة وجيزة للاستفادة، على نحو غير لائق في كثير من الأحيان، من المهارات والمعارف التي اكتسبوها حديثًا[15].

في السياق السوري، يُعَدُّ الوضع المالي المنهار للدولة السورية عائقًا أمام قدرتها على الاستمرار في الحفاظ على الكتلة البشرية الحالية من الموظفين. يأتي ذلك في ظلّ حديث الإدارة الجديدة عن خطتها لتحسين رواتب الموظفين وتحسين الخدمات. يبلغ متوسط راتب الموظف في سورية نحو 30 دولارًا أميركيًا، وفي حال تطبيق الزيادة المتوقعة، سيصل إلى 120 دولارًا. ومع ذلك، فإن هذا المبلغ لا يكفي لتلبية احتياجات الأسرة، ويشكل في الوقت نفسه عبئًا ماليًا على الإدارة الجديدة، قد لا تستطيع الوفاء به في ظل الدمار الاقتصادي الحالي.

خامسًا: الموارد البشرية التي يجب الاستناد إليها

السؤال المطروح يتعلق بمن ينبغي اختياره، وما هي صفاتهم، وما هي الأجور التي ينبغي أن يتقاضوها. على سبيل المثال، استوعبت جنوب السودان عشرات الآلاف من المقاتلين السابقين في الخدمة العامة لضمان السلام، ولكن ذلك قيد الحكومة بالتزامات الرواتب طويلة الأجل التي قد لا تؤدي إلى نتائج متناسبة.

وإضافة إلى عملية الاختيار، فإن تقديم أجور مناسبة في الخدمة العامة، لجذب الموظفين العموميين المهرة والاحتفاظ بهم وتحفيزهم، يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية لبناء دولة قادرة. ومع ذلك، فإن الأدلة الدولية غير قاطعة فيما يتعلق بتأثير الأجر على نوعية المتقدمين الذين يختارون العمل في الخدمة العامة[16].

بعد انتهاء الصراع، لجأت الحكومات الجديدة إلى استخدام التمييز في الأجور كوسيلة للمحسوبية، حيث استهدفت الحكومة عددًا محدودًا من الوظائف ذات الأجور المرتفعة والتأثير الكبير لصالح دائرة ضيقة من النخب السياسية المرتبطة بها، فيما يعرف بـ “جزر الأجور المرتفعة” داخل الإدارة. وتُستخدم هذه الوظائف كمكافأة للموالين.

في السياق السوري، بدأت الإدارة الجديدة عمليات العزل السياسي للموظفين المعينين في مؤسسات حزب البعث، بالإضافة إلى الموظفين المعيّنين بمراسيم مباشرة من رئيس الجمهورية. لا توجد إحصائيات واضحة عن عدد الموظفين الذين تم إيقافهم عن العمل، ولكن بعض القرارات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت إيقاف وفصل مئات العاملين[17]. وبدأت الإدارة الجديدة عملية إعادة تقييم للموظفين في مؤسسات الدولة، لتحديد الموظفين الذين يمكن أن يستمرّوا في العمل.

سادسًا: بناء هوية عمل مشتركة

السؤال المهمّ الذي يواجه الإدارات الجديدة بعد الصراع هو كيفية إدارة الانقسامات بين موظفي الخدمة العامة وضمان عدم تسببها في شلل أو تعطيل المؤسسات. غالبًا ما تؤدي الصراعات إلى استقطاب الهويات بين الفصائل المتحاربة، سواء على أسس عرقية أو بين الفائزين والخاسرين في الصراع، أو بين النظام “القديم” والنظام “الجديد”، وكذلك بين العائدين من الشتات، وأولئك الذين بقوا خلال فترة الصراع. كثيرًا ما يُجبر الموظفون العموميون الذين يحملون هويات “عدائية” على العمل معًا، وتكون هذه الهويات أكثر بروزًا من هويات الخدمة العامة الناشئة وضعيفة التعريف. في ليبيريا، تم تقسيم الوزارات المختلفة بين الفصائل المتحاربة، فأدى ذلك إلى تعطيل التعاون اللازم لأداء الخدمة العامة بكفاءة[18].

في السياق السوري، تبدو الصورة أكثر وضوحًا، حيث يترك إرث الصراع الممتد لأكثر من 13 سنة، مع وجود انقسامات مجتمعية ولا سيما على المستوى الطائفي، أثرًا واضحًا في هذا المجال، ويمكن تلمّس حالة شك وريبة بين الموظفين السابقين والموظفين الجدد الذين تم تعيينهم[19]. هذه الحالة تستوجب العمل على بناء أرضية مشتركة وهوية عمل جديدة، ولعل أبرز دوافع الريبة والشك تعود لشعور الموظفين السابقين بأنهم تحت تهديد الفصل والاستغناء عن خدماتهم.

سابعًا: ضمان الاستقرار والسلام

النزاعات التي تؤدي إلى اندلاع العنف غالبًا ما تنطوي على قرارات سياسية تتعلق بتوزيع الموارد. يعتمد منع إعادة اندلاع الصراعات بشكل كبير على قدرة الإدارة الجديدة على إدارة التوترات، بين مختلف الجماعات العرقية أو الدينية أو الأطراف المهمشة. الهدف من منع الصراعات ليس القضاء على الصراع بحد ذاته، بل إدارة مواقف الصراع، بحيث لا تتصاعد إلى العنف أو القمع. تواجه الإدارة الجديدة عادة معضلة تفعيل مؤسسات الخدمة العامة وإعادة هيكلتها والتخلص من الفساد، من دون أن يؤدي ذلك إلى موجات عنف من قبل من سيتم الاستغناء عن خدماتهم. غالبًا ما تفضل الإدارات الجديدة الحفاظ على السلام في المرحلة الحالية، ريثما تتمكن من إعادة هيكلة مؤسسات الخدمة العامة.

على سبيل المثال، في جنوب أفريقيا، شكّل الموظفون البيض الغالبية في المراكز المهمة في مؤسسات الخدمة العامة، وشكّل ذلك تحديًا أمام السلطة الجديدة لإعادة التوازن، من دون أن يتحول ذلك إلى موجة اضطراب جديدة.

في سورية، صرح أكثر من مسؤول حكومي بأن الحكومة ستعمل على الانتقال بالبلاد نحو اقتصاد السوق الحر، لضمان انخراط سورية في منظومة الاقتصاد العالمي. يُعدّ هذا التحول ثوريًا في بنية الاقتصاد السوري القائم على التخطيط المركزي والمسؤولية الاجتماعية للدولة تجاه الفئات الاجتماعية المختلفة. وبالتالي، سيتم تقليص منظومة الخدمة العامة، وسيؤدي ذلك إلى فقدان عشرات الآلاف من الموظفين لوظائفهم، وتحولهم إلى عاطلين عن العمل، ومن ثم سيخلق هذا الأمر بيئات اجتماعية ناقمة على الحكومة الجديدة.

ستكون حكومة تصريف الأعمال بين مطرقة التحول الاقتصادي وسندان الاضطرابات الاجتماعية. تم تأجيل الحسم النهائي لملف عشرات الآلاف من الموظفين إلى ما بعد نهاية فترة حكومة تصريف الأعمال المقدرة بثلاثة أشهر، حيث صدرت قرارات عدة تنصّ على إعطاء إجازة مدفوعة الراتب لعدد من الموظفين ووضعهم تحت تصرف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. من الضروري تجنّب فصل موظفي مؤسسات الخدمة العامة خلال المرحلة الانتقالية، على أن يترك ذلك لمعالجة شاملة وتشاركية تتسق مع منظور إعادة بناء مؤسسات الدولة وتمكينها. إن فصل الموظّفين حاليًا دون خلق خيارات اقتصادية بديلة سيعزز مخاوف الجهات المعنية ويخلق مظلوميات لديها، وسيضيف أعدادًا من العاطلين عن العمل إلى أولئك الذين خسروا وظائفهم من جراء انحلال المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، مما يزيد من فرصة تحولهم إلى مصدر عدم استقرار وتحدٍ للسلطة الجديدة[20]. حيث يُعدّ الراتب والمداخيل غير القانونية المتولدة عن الوظيفة العامة الدخل الرئيسي للقسم الأكبر من موظفي الخدمة العامة[21]. ولذلك يُعدّ دفاع هذه الشريحة عن وظائفهم هو دفاع عن مصدر رزقهم الرئيسي الذي يصعب الاستغناء عنه، ولا يمكن حصر ردود أفعال هذه الشريحة بدوافع سياسية أو طائفية، بل يمكن للعنصر الاقتصادي أن يكون هو الدافع الأبرز لهم للانخراط في موجة من عدم الاستقرار.

ثامنًا: احترام التنوع والاستفادة من فوائده المحتملة

في أغلب حالات ما بعد الصراع والأزمات، تنشأ توترات بين مختلف المجموعات العرقية أو الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية أو الدينية. غالبًا ما تشعر مجموعة أو أخرى بأنها مستبعدة من عمليات صنع القرار، مما يتسبب في انعدام الثقة والاستياء الذي قد يغذي المزيد من الصراعات. إذا كان من المقرر أن يصبح التنوّع في السكان ميزة وليس عبئًا، فلا بدّ من معالجة تحديين: الأول، يجب أن تكون الخدمة العامة شاملة وأن تحتضن جميع الفئات في البلاد حتى لا يشعر أحد بالتهميش. والثاني، يجب أن يستفيد المسؤولون الحكوميون من إمكانات كل فرد للمساهمة في أداء الخدمة العامة.

غالبًا ما يكون تحقيق هذا الهدف أصعب من مجرد القول. ومع ذلك، نجحت جنوب أفريقيا في إدارة مثل هذا الوضع، واستغلت تنوعها الذي يبدو عرضة للصراعات في خلق قوة عاملة متعددة من الموظفين العموميين ذوي الأداء العالي. عندما تولى المؤتمر الوطني الأفريقي السلطة في جنوب أفريقيا، اختار أن يشمل صراحة جميع الأجناس والنساء والرجال.

في السياق السوري، خلقت قرارات الإدارة الجديدة بفصل عدد من موظفي الدولة المدنيين، كما حدث في مديرية صحة طرطوس، مخاوف لدى العلويين من إقصائهم من الدولة، باعتبارهم موالين للنظام السابق. هذا الإقصاء قد يؤدي إلى خسارة مصدر معيشتهم وامتيازاتهم الاقتصادية التي كانوا يحصلون عليها من خلال وظائفهم، مما دفعهم للاحتجاج ضد قرارات السلطة الجديدة[22].

يبقى التحدي الأكبر هو كيفية معالجة الإدارة الجديدة للوضع غير المتوازن الناتج عن التضخم الكبير في وجود العلويين في مؤسسات الخدمة العامة، من دون أن يؤدي ذلك إلى موجة استياء وشعور بالإقصاء من قبلهم.

تاسعًا: مسارات العمل الممكنة

تدرك الإدارة الجديدة في سورية صعوبة ملفّ إدارة مؤسسات الخدمة العامة بشكلها الحالي وتعقيده، ولكن هذا التعقيد لا ينفي وجود مسارات للعمل، يمكن الانطلاق منها على المدى القريب كما يلي:

  1. تجزئة ملف العاملين في مؤسسات الخدمة العامة إلى مستويات متعددة، ومعالجة كلّ المشاكل في هذه المستويات بشكل متتابع، لا بشكل متوازي، يمكن أن تخفف من حجم الاحتقان المتوقع أن يتولد عن عملية المعالجة. على سبيل المثال، يمكن البدء بإلغاء حالات التجاوزات الواضحة، مثل فصل الموظفين الوهميين. وقد اتهم وزير المالية في حكومة النظام، محمد أبازيد، النظام السابق بالتعامل بالفساد والمحسوبية في تعيين الموظفين، مؤكدًا أن بعضهم كان مسجلًا على الورق فقط لأخذ الراتب دون عمل، وأن هناك 300 ألف موظف ستشطب أسماؤهم[23].
  2. توفير دعم تمويلي خارجي من الدول الداعمة للإدارة الجديدة لمساندة خزينة الدولة، مما يسهم في توفير الموارد المالية اللازمة لدفع الرواتب بشكل مستمر ومستدام. ويعتبر الإعلان الأميركي عن بعض الإعفاءات من العقوبات عاملًا مهمًا في تحقيق ذلك.
  3. سعي الحكومة الجديدة لإلغاء تجميد بعض الحسابات البنكية العائدة للحكومة السورية السابقة، مما يسهم في توفير بعض الموارد الأولية.
  4. المضي في خطة رفع رواتب الموظفين الحكوميين، مما يخفف من حاجة الموظف الحكومي للجوء إلى وسائل الفساد لتأمين الحد الأدنى من المعيشة، مع ضمان وجود نظام موثوق لمنع ظاهرة الموظفين الأشباح.
  5. فتح حوارات مع الأمم المتحدة والدول المانحة الرئيسية لتطوير برامج تمويل مخصصة للموظفين الذين سيتم الاستغناء عنهم، بما يضمن لهم وجود فرص عمل بديلة.
  6.  تقديم التسهيلات للقطاع الخاص، ولا سيما لرجال الأعمال السوريين في الخارج، لدفعهم لإعادة الاستثمار في سورية، مما يخلق فرص عمل جديدة تستقطب العاطلين عن العمل، نتيجة إعادة هيكلة القطاع العام. ويمكن ربط منح بعض التراخيص للقطاع الخاص بتشغيل بعض الموظفين الحكوميين السابقين مع مراعاة شرط الكفاءة.
  7. إطلاق برامج بناء قدرات للموظفين الذين سيتم الاستغناء عن خدماتهم، مما يسهل دمجهم في سوق العمل الخاص.
  8.  إعادة إنتاج نظام ضريبي يشجّع على استقطاب الاستثمارات، مما يساعد في التنمية الاقتصادية وتوفير موارد مالية جديدة لخزينة الدولة.
  9. تطوير استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد مبنية على الاستفادة من تجارب الدول التي عاشت حالات مشابهة مع الحالة السورية، مع مراعاة السياق الخاص للحالة السورية.

أما على المدى الطويل، فيبدو أن سورية ستكون أمام مهمّة شاقة وصعبة، تتمثل في إعادة إنتاج المنظومة الاقتصادية للدولة بعيدًا عن الشكل الاشتراكي الذي كانت عليه سورية خلال ستة عقود. وسيترافق مع ذلك إعادة إنتاج المنظومة البيروقراطية للدولة على أساس الكفاءة والفعالية، وليس على أساس المحسوبية والمحاباة. هذه المهمّة لا يمكن أن تكتمل إلا بإنتاج ثقافة وظيفية جديدة تخلق حالة قطيعة مع ثقافة الوظيفة العامة السابقة، التي كانت قائمة على فكرة متأصلة لدى المواطن السوري، بأن الوظيفة العامة هي ملاذ آمن، وهذا الملاذ لا يرتبط بمعايير الإدارة الرشيدة.

خاتمة

إن جودة الموظفين العموميين تشكّل عنصرًا حاسمًا في تعافي الحكومة بعد الصراع وتعزيز ثقة الناس فيها. ويعدّ بناء القدرات في مجال الخدمة العامة ضرورةً أساسية للتعافي بعد الصراع. ويشمل ذلك تعزيز معارف الموظفين العموميين وأخلاقياتهم ومهاراتهم وشبكاتهم ومواقفهم، لأنهم هم الذين يقومون بالتخطيط للخدمات الحكومية وتقديمها، ويضعون تصوّرات للابتكارات الحاسمة ويحققونها، وينفذون الإصلاحات اللازمة، ويستعيدون الثقة في الحكومة.

وقد سعت هذه الورقة إلى استعراض واقع مؤسسات الخدمة العامة في سورية، حيث أظهرت أن إعادة تفعيل هذه المؤسسات تستوجب معالجة عدد من التحديات التي يمكن أن تضعف أي خطة للنهوض التنموي. وللمحافظة على هيكل الدولة ومنع اندلاع موجات احتجاج كبيرة ضدّ الإدارة الجديدة، وضعت الإدارة الجديدة في سورية خطة للتعامل مع البيروقراطية الحكومية لإصلاحها دون الاصطدام الكامل معها. ومع تبني الإدارة الجديدة لاستراتيجية السوق الحر، فإنها ستجد نفسها، عاجلًا أو آجلًا، في مواجهة عملية إعادة إنتاج البيروقراطية الحكومية بشكل كامل. وريثما يتم الوصول إلى ذلك، يمكن العمل على جملةٍ من المسارات في المدى القريب، يجب أن تُدمج بين استراتيجيات إعادة الهيكلة والتجزئة وتوفير الموارد وتوفير الفرص البديلة وبناء القدرات. أما على المدى الطويل، فيجب العمل على إعادة إنتاج بيروقراطية حكومية جديدة، بثقافة ومعايير تتناسب مع بنية الاقتصاد الحر.

المراجع العربية

  1. باروت، محمد جمال، العقد الأخير في تاريخ سورية، ط1، بيروت، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2012.
  2. بيرتس، فولكر، الاقتصاد السياسي في سورية تحت حكم الأسد، ترجمة عبد الكريم محفوظ، ط1، بيروت، رياض الريس للكتب والنشر، 2012.
  3. الدسوقي، أيمن، احتجاجات طرطوس عقب سقوط الأسد أبعد من المقاربة الطائفية، مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، 2/1/2025، الرابط: https://2u.pw/kKyyfSYh
  4. سعيفان، سمير، حكم حافظ الأسد.. ودروس للمستقبل في سورية، العربي الجديد، 24/6/2015، شوهد في 28/1/2025، الرابط: https://2u.pw/YovePl
  5. هينبوش، رايموند، سورية ثورة من فوق، ترجمة حازم نهار، ط1، بيروت، رياض الريس للكتب والنشر، 2011.

المراجع الأجنبية

  1. Blumenstock, J. E.,M. Callen, T. Ghani, and L. Koepke. (2015). “Promises and Pitfalls of Mobile Money in Afghanistan: Evidence from A Randomized Control Trial.” In Proceedings of The Seventh International Conference on Information and Communication Technologies and Development.
  2. Deserranno Erika. (2019). “Financial Incentives as Signals: Experimental Evidence from the Recruitment of Health Workers.” American Economic Journal: Applied Economics.
  3. Katorobo James.(2007).Restoring the post-conflict public service to its position as the heartbeat of government. United Nations New York.
  4. Mehchy Zaki, Haid Haid and Khatib Lina.(2020) Assessing control and power dynamics in Syria. Chatham House.
  5. Rene Blum Jurgen , Daniel Rogger.(2020). Public Service Reform in Post-Conflict Societies. Oxford University Press..
  6. René Blum Jürgen, Ferreiro-Rodríguez Marcos, and Srivastava Vivek.(2018). Paths between Peace and Public Service, A Comparative Analysis of Public Service Reform Trajectories in Post conflict Countries. World Bank Publications.
  7. SIGMA (Support for Improvement in Governance and Management) (2004). “Public Administration in the Balkans: Overview”. Assessment report.
  8. United Nations.(2010). Reconstructing Public Administration after Conflict Challenges, Practices and Lessons Learned .

[1] Jürgen René Blum; Rogger, Daniel. (2020) Public Service Reform in Post-Conflict Societies. Oxford University Press.P260

[2] Ibid, p265

[3] Jürgen René Blum, Marcos Ferreiro-Rodríguez, and Vivek Srivastava. (2018) Paths between Peace and Public Service, A Comparative Analysis of Public Service Reform Trajectories in Post conflict Countries. World Bank Publications. P14

[4] فولكر بيرتس، الاقتصاد السياسي في سورية تحت حكم الأسد، ترجمة عبد الكريم محفوظ، ط1 (بيروت، رياض الريس للكتب والنشر,2012)، ص81

[5] مرجع سابق، 360

[6] رايموند هينبوش، سورية ثورة من فوق، ترجمة حازم نهار، ط1، (بيروت ، رياض الريس للكتب والنشر، 2011)، ص 266.

[7] Zaki Mehchy, Haid Haid and Lina Khatib. (2020) Assessing control and power dynamics in Syria. Chatham House.P8

[8] James Katorobo.(2007)Restoring the post-conflict public service to its position as the heartbeat of government. United Nations New York.P63

[9] سمير سعيفان، حكم حافظ الأسد.. ودروس للمستقبل في سورية، العربي الجديد، 24/6/2015، شوهد في 28/1/2025، https://2u.pw/YovePl

[10] محمد جمال باروت، العقد الأخير في تاريخ سورية، ط1، (بيروت، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2012)، ص30.

[11] United Nations.(2010) Reconstructing Public Administration after Conflict Challenges, Practices and Lessons Learned. World Public Sector Report . P75

[12] Jürgen René Blum, Public Service Reform in Post-Conflict Societies, P265

[13] Blumenstock, J. E.,M. Callen, T. Ghani, and L. Koepke. (2015). “Promises and Pitfalls of Mobile Money in Afghanistan: Evidence from A Randomized Control Trial.” In Proceedings of The Seventh International Conference on Information and Communication Technologies and Development.

[14] Jürgen René Blum, Paths between Peace and Public Service, A Comparative Analysis of Public Service Reform Trajectories in Postconflict Countries, P45

[15] SIGMA (Support for Improvement in Governance and Management) (2004). “Public Administration in the Balkans: Overview”. Assessment report، P3

[16]Erika Deserranno. (2019). “Financial Incentives as Signals: Experimental Evidence from the Recruitment of

HealthWorkers.” American Economic Journal: Applied Economics, P281

[17] انتشر قرار رقم 45 لوزير الكهرباء ينهي بموجبه خدمة 200 عامل من وزارة الكهرباء، وقد توزع هؤلاء العمال على أكثر من محافظة، أبرزها دمشق وريفها.

[18] Jürgen René Blum, Public Service Reform in Post-Conflict Societies, P265

[19] في مقابلة مع موظفةٍ من منطقة الساحل بتاريخ 20/1/2025، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالت: “لا أحبّذ التعامل مع من تم تعيينهم حديثًا، وأفضل التعامل مع من كنت أعرفهم سابقًا، خاصة أن أغلب من تم تعيينهم حديثًا هم من محافظة إدلب”. وفي مقابلة بتاريخ 13/1/2025، مع موظف تم تعيينه حديثًا لإدارة إحدى المؤسسات، قال: “أشعر بأن الموظفين السابقين يمتنعون عن المبادرة للقيام بأي عمل دون الرجوع لي، وفق قاعدة عدم المساعدة وانتظار أن أفشل في العمل”.

[20] أيمن الدسوقي، احتجاجات طرطوس عقب سقوط الأسد أبعد من المقاربة الطائفية، مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، 2 كانون الثاني/ يناير 2025، شوهد في 20 كانون الثاني/ يناير 2025، الرابط:  https://2u.pw/kKyyfSYh

[21] مقابلة من عدد من موظفي الدولة، حيث قال معظمهم إنهم لا يمتلكون أي مصدر دخل سوى الراتب.

[22] أيمن الدسوقي، احتجاجات طرطوس عقب سقوط الأسد أبعد من المقاربة الطائفية، مرجع سابق

[23] تلفزيون سوريا، وزير المالية السوري: نواجه تحديات اقتصادية كبيرة وسنشطب أسماء 300 ألف موظف حكومي، 8 كانون الثاني/ يناير 2025، شوهد في 21 كانون الثاني/ يناير 2025، الرابط: https://2u.pw/mWrbKGaB


  تحميل الموضوع

علامات سورية ، نظام الأسد ، مؤسسات الدولة
مشاركة المقال
Facebook Twitter Copy Link Print
مشاركة

مقالات أخرى للكاتب

إدارة مؤسسات الخدمة العامة بعد سقوط نظام الأسد

دور إيران في المنطقة وانعكاسه على الأمن القومي “الإسرائيلي”

اترك تعليقا

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقال السابق التصعيد الإسرائيلي في سورية مطلع عام 2025:الغارات، الأهداف، والتداعيات
المقال التالي المنظمات والجمعيات السورية: بين تركة الاستبداد واستراتيجيات البناء الوطني

قد يعجبك ايضا

اختبار الحقيقة والمساءلة: قراءة في تجربة لجنة تقصّي أحداث الساحل السوري

شكّلت أحداث الساحل السوري، في آذار/ مارس 2025، اختبارًا حقيقيًا لهذه الأدوات، نظرًا لحجم العنف الذي شهدته تلك المناطق، وتعدّد الفاعلين المنخرطين في الانتهاكات، من المدنيين أو العسكريين، في ظلّ غياب ضوابط قانونية واضحة، وتراجع نسبي في أداء الأجهزة الرسمية.

نوار شعبان

نوار شعبان

17 آب/أغسطس ,2025

السويداء بين التدخل العسكري والفراغ الأمني: تموضع وانتكاس

شكّلت محافظة السويداء مساحةً استثنائيةً في الخريطة السورية منذ عام 2011، إذ حافظت مدّة طويلة على نوعٍ من الحياد بين النظام والمعارضة، إلا أنها بعد سقوط نظام الأسد، في كانون الأول/ ديسمبر 2024، أخذت تدخل تدريجيًا في مرحلة جديدة من التفاعلات الأمنية والعسكرية، أدت إلى صدامات داخلية، وتدخلات إقليمية، واصطفافات معقّدة...

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة

20 تموز/يوليو ,2025

الصناعات النسيجية السورية.. الواقع والمستقبل

يتناول هذا التقرير واقع الصناعات النسيجية السورية، ومسار تطورها التاريخي، والتحدّيات التي واجهتها خلال العقود الماضية، ولا سيّما في ظل الحرب (2011–2024)، ويطرح رؤية استراتيجية لإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي والنهوض به، في المرحلة الجديدة بعد سقوط النظام السوري السابق...

فؤاد اللحام

فؤاد اللحام

17 تموز/يوليو ,2025

انضم الى النشرة البريدية







  • من نحن
  • معايير النشر
  • فريق العمل
  • بروشور المركز
  • التوظيف
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2024
certifiedISO27001 certifiedISO9001

تمت إزالته من قائمة القراءة

تراجع
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?