المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
×
المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
بحث
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
تابعنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2023

غيلان الدمشقي… شهيد الحرية في دمشق

محمد حبش

محمد حبش

نشر في 11 شباط/فبراير ,2021
مشاركة
مشاركة

غيلان الدمشقي المتوفى عام 106 للهجرة ثائرٌ من الطراز الأول، قدّم نموذجًا فريدًا لسورية الثائرة، وواجه الاستبداد وانقض على براهينه وحججه، ودفع حياته ثمنًا للدفاع عن الحرية.

وُلد غيلان في عائلة قبطية، ارتحلت إلى دمشق، وقد دخل أبوه في الإسلام أيّام عثمان بن عفان، ونشأ الفتى في مشهد من التحولات الصاخبة؛ إذ إن اختيار دين دون دين ليس حدثًا عاديًا، بل قرار مصيري صارخ يحتاج إلى شجاعة ورؤية ووضوح.

نشأ غيلان موهوبًا ذكيًا، وارتحل في طلب العلم، وظهر نبوغه طفلًا، وسافر إلى البصرة، وأخذ عن الحسن البصري، واعترض بشدة على تبرير مظالم الحجاج، بأنها أقدار الله وقضاؤه، وأنها ذنوبنا، وكان غيلان يرفض ذلك كله، ويرى أنها مظالم ومآثم، لا يبررها قدر الله بل تعالجها ثورة تحطم عروش الطغاة.

 ثم تحوّل إلى المدينة، وأخذ العلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية، ولا شك في أن الرجل ترك في نفسه أثرًا من الاعتقاد بمظلومية أهل البيت، واعتراضًا على سلوك بني أمية، وبالفعل بات غيلان معروفًا بموقفه المنكر للقدر، وخاصة في الاستخدام السياسي لعقيدة القدر، فقد كان بنو أمية يكرّسون حكمهم بثقافة القدر التي يتولى الواعظون نشرها في الشعب، بأن “ما أصابكم هو قدر الله”، وأن حكامهم هم أمرُ الله وقدره، وأن “عليكم أن تسمعوا وتطيعوا ولو أكلوا أموالكم وضربوا أبشاركم، أعطوهم حقهم وسلوا الله حقكم، ولا يكون من ملكٍ ولا سلطان إلا هو قدر الله وقضاؤه، ويا عبادي لا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على أمرائكم، فإن قلوبهم بيدي، أصلحوا ما بيني وبينكم أصلح لكم حكامكم”.. وهذه هي معالم الخطاب السياسي الذي استخدمه الحجاج في قمع العراق: “أنا قدرُ الله وحكمه وأمره، وقد ابتلاكم الله بي بذنوبكم، وإن أهل العراق قد بغوا وطغوا وأكثروا فيها الفساد، فصبّ عليهم ربك سوط عذاب، وأنا عذابه وانتقامه”!

عاد غيلان إلى الشام، وهو يمتلئ غضبًا وثورة، وكان أستاذه الحسن بن محمد بن الحنفية يقول: “ما رأت عيني مثل هذا الشاب توثبًا وشجاعة، إنه حجة الله على بني أميّة، ولكنه مقتول”!

وفي الواقع، كان غيلان واحدًا من فلاسفة الحرية في العصر الأموي، ومن الواجب أن نذكر أسماءهم، فقد ظلمهم التاريخ، وذُكروا في باب الزنادقة والمضلّين، ودفعوا حياتهم ثمن هذه الاتهامات، على حين أنهم كانوا فريقًا نبيلًا يناضلون من أجل الحرية، ويحصرون كفاحهم ضد ثقافة الاستسلام والوهن المجللة بعقيدة القدر، ومن أبرزهم ابن المقفع وسهل بن هارون وعبد الحميد الكاتب ومعبد الجهني والجعد بن ردهم وجهم بن صفوان، وكلّهم قد تكلموا في القدر، فقد كانوا يرون عقيدة القدر هي أكثر ما يبرر به الاستبداد مظالمه، وكان خِيار غيلان وأصحابه هو مواجهة جذور الاستبداد الكامنة في عقيدة الجبر، ورفع الصوت بأن الإنسان هو سيّد قدره، وليس من حق أحد أن يمارس المظالم، ثم يسند شرّه وظلمه إلى الله تعالى.

ومن المحزن أننا تلقينا في التعليم التراثي أن هذه الأسماء محض مؤامرة على الإسلام لهدم أركانه، وبات الإيمان بالقدر على الشكل الذي اختاره الأشاعرة والسلفية معًا ركنًا من الدين، يلزم المسلم اعتقاده وحُكم على كثيرين بالردة، لأنهم أنكروا القدر، وعُدّ ذلك إجماعًا، مع أن الجدل حول مسائل القدر لم يتوقف يومًا في العصر الذهبي للإسلام.

في الشام، تحدث الرجل بوضوح عن الحرية الفكرية وحرية الاختيار، ويمكن عدّه أبرز مؤسسي القدرية في الإسلام، ومن العجيب أن مصطلح “القدرية” مستخدم في التاريخ الإسلامي، لمن ينكرون القدر، لا لمن يؤمنون به، فيما كان المؤمنون بالقدر يسمون “الجبرية”، أو يكتفى باسم الجماعة.

ويمكنك حين تقرأ تراث غيلان الدمشقي أن تنسب إليه ما تشاء من فكر نيتشه وأوجست كومت وجان بول سارتر ومحمد إقبال في الحرية؛ فالرجل لم يكن يقلّ عنهم عبادة للحرية، وبغضًا للجبر والقهر، وكان يستوي عنده قهر الحاكم وقهر الدين، وكان عدوًا بالمطلق لكل فكر تبريري يقتل روح الإرادة في الإنسان.   وهكذا تم تصنيفه معارضًا عنيدًا لبني أمية، ولامس السيفُ عنقه مرات، وظهر له أعداء واضحون من المشاهير، أبرزهم ربيعة الرأي والأوزاعي.

ومع قدوم عمر بن عبد العزيز إلى الخلافة، أرسل غيلان رسالة قوية وشهيرة ومباشرة إلى عمر بن عبد العزيز، ومن حقها أن تعدّ من وثائق الحرية النادرة في التاريخ، وفيها كتب له:

“أبصرتَ يا عمر وما كدت، ونظرت وما كدت، اعلم يا عمر أنك أدركت من الإسلام خلقًا باليًا، ورسمًا عافيًا؛ فلا تكن ميتًا بين الأموات! لا ترى أثرًا فتتبع، ولا تسمع صوتًا فتنتفع. وربما نجت الأمة بالإمام، وربما هلكت بالإمام، فانظر أيّ الإمامين أنت، فإنه تعالى يقول: {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا}، فهذا إمام هدى ومن اتبعه شركه هداه، وأما الآخر فقال فيه تعالى: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون}”.

وعلى الرغم من قسوة الرسالة وجرأتها، فقد وقعت من عمر بن عبد العزيز موقعًا حسنًا، وقد دعاه إليه وعيّنه على الفور رئيس ديوان المظالم، وخصصه بمحاسبة بني أمية الذين كانوا يجمعون ثروات طائلة بغير وجه حق.

ويبدو أن عمر بن عبد العزيز نهاه بشدة عن الخوض في مسائل الاعتقاد، وأمره أن يكف عن ربط المسألة بعقيدة القدر، وأخذ عليه عهدًا ألّا يتكلم في القدر، وكان ذلك وعيًا إداريًا عميقًا، فأنت موظف دولة والدولة لكل رعاياها، ولا ينبغي أن ندخل في جدل مع الناس في اللاهوت، ولكن علينا أن لا نتهاون أبدًا في محاربة الفساد، مهما كانت براهينه وحججه.

وانطلق غيلان في حملة ماحقة لمواجهة الفساد، بأمر عمر بن عبد العزيز، وقام بمصادرة أموال خيالية لأمراء بني أمية، وكان يعرضها للبيع في مزاد علني، ويقول: “هلمّوا إلى متاع الظلمة، هلمّوا إلى أموالهم وتراثهم، يزعمون أنهم أئمة هدى ويكنزون المال، والناس تموت من الجوع”!

بالطبع، أغضب ذلك أمراءَ بني أمية أشد الغضب، وأقسم هشام بن عبد الملك لئن ظفر به ليضربن عنقه، وهكذا كان، وبعد موت عمر بن عبد العزيز، ولي يزيد بن عبد الملك، ووجد غيلان فرصة لمغادرة دمشق وهاجر إلى أرمينيا، أما هشام الذي ولي بعد يزيد بسنوات قليلة، فقد أرسل على الفور إلى ولاته في أرمينيا، واستطاع أن يأسر هذا المهاجر الهارب بطريقة “هرموشية”، وجيء به إلى دمشق، وأُعدّت له محكمة صورية، عبر مشايخ السلطان، وتكاد الروايات تجمع على أن هشامًا قطع يد غيلان بالسيف، ثم قطع رجله وألقاه في بعض سكك دمشق، وفي اليوم التالي، أرسل له من يشمت به: “أرأيت كيف كتب الله عليك قدره، فهل ما زلت تنكر قدره؟!”؛ فصرخ غيلان: “ويلك.. وهل أتهم ربي؟ إنما أتهم هشامًا وأعوانه من الظلمة، عليهم لعنة الله”، ولم يتأخر هشام بأن أمر بصلبه وقتله من يومه.

هكذا قضى غيلان في معبد الحرية، وقد رحلت أيامه وبقي إلهامه، ومن المؤسف أن سلفنا الصالح لم يبخلوا على غيلان وأصحابه بألقاب الزندقة والانحراف والضلال العقائدي، وقاموا عن عمد بتغييب هذه المبادرات الشجاعة التي كانت تستنطق أروع ما في الإسلام من دعوة للحرية والكرامة، ومحاربة للفساد، واستبدلوا بها نماذج الخنوع للمتغلب ووجوب طاعته والسير في هواه، وتبرير جرائمه بتعلل الأقدار.

ليس المراد رواية التاريخ، ولكننا نستبصر بالماضي للحاضر، ونحتاج إلى أن نقترب أكثر من قادة الحرية في التاريخ الإسلامي الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مع ثقافة الخنوع والموت، المنقولة بنصوص مقدسة، يقوم على تخومها شرّاحٌ وفقهاء يزيّنون للسلطان ويخونون كلّ ثائر.

علامات الحرية ، غيلان_الدمشقي ، ثقافة_الخنوع ، دمشق
مشاركة المقال
Facebook Twitter Copy Link Print
مشاركة

مقالات أخرى للكاتب

ملاحظات نقدية حول “مشروع وثيقة توافقات وطنية”

المفتي القادم

صراع المعابر

3 تعليقات
  • يقول يليلل:
    12 شباط/فبراير ,2021 الساعة 11:17 ص

    رجل أجمعت الأمة على زندقته لا يدافع عنه إلا زندق مأجور أحد دعاة جهنم

    رد
  • يقول محمد:
    24 آذار/مارس ,2021 الساعة 12:44 م

    يا دكتور نحن نتعامل مع الأشخاص من الناحية الفكرية وليس من الناحية الشخصية، ما يهمني ان كان هذا الرجل شجاع و ذو ذكاء حاد وأن أفكاره وليدة مآسي كان يعيشها الناس في ذاك الزمان، هذا لا يهمني على الصعيد العلمي ولا يضفي إلى فكره الحقيقة و المصداقية، ما يهمني هو هل كان فكره مطابق للحق أم للباطل. كيف يدعي ألا قدر وأن المرء هو من يخلق أفعاله بالمطلق. ونحن نعلم أن من أركان الإيمان هو الإيمان بالقدر. ؟؟

    رد
  • يقول محمد:
    9 أيار/مايو ,2021 الساعة 1:41 ص

    نحتاج فعلا لإعادة قراءة التاريخ قراءة ناقدة فالتاريخ يكتبه الأقوياء ويكون الضعفاء هم الضحايا

    رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقال السابق اغتيال السياسة بسياسة الاغتيال
المقال التالي يد سورية الخفية في انفجار ميناء بيروت

قد يعجبك ايضا

اختبار الحقيقة والمساءلة: قراءة في تجربة لجنة تقصّي أحداث الساحل السوري

شكّلت أحداث الساحل السوري، في آذار/ مارس 2025، اختبارًا حقيقيًا لهذه الأدوات، نظرًا لحجم العنف الذي شهدته تلك المناطق، وتعدّد الفاعلين المنخرطين في الانتهاكات، من المدنيين أو العسكريين، في ظلّ غياب ضوابط قانونية واضحة، وتراجع نسبي في أداء الأجهزة الرسمية.

نوار شعبان

نوار شعبان

17 آب/أغسطس ,2025

السويداء بين التدخل العسكري والفراغ الأمني: تموضع وانتكاس

شكّلت محافظة السويداء مساحةً استثنائيةً في الخريطة السورية منذ عام 2011، إذ حافظت مدّة طويلة على نوعٍ من الحياد بين النظام والمعارضة، إلا أنها بعد سقوط نظام الأسد، في كانون الأول/ ديسمبر 2024، أخذت تدخل تدريجيًا في مرحلة جديدة من التفاعلات الأمنية والعسكرية، أدت إلى صدامات داخلية، وتدخلات إقليمية، واصطفافات معقّدة...

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة

20 تموز/يوليو ,2025

الصناعات النسيجية السورية.. الواقع والمستقبل

يتناول هذا التقرير واقع الصناعات النسيجية السورية، ومسار تطورها التاريخي، والتحدّيات التي واجهتها خلال العقود الماضية، ولا سيّما في ظل الحرب (2011–2024)، ويطرح رؤية استراتيجية لإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي والنهوض به، في المرحلة الجديدة بعد سقوط النظام السوري السابق...

فؤاد اللحام

فؤاد اللحام

17 تموز/يوليو ,2025

انضم الى النشرة البريدية







  • من نحن
  • معايير النشر
  • فريق العمل
  • بروشور المركز
  • التوظيف
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2024
certifiedISO27001 certifiedISO9001

تمت إزالته من قائمة القراءة

تراجع
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?