ملخص
مع أن حالة عدم الاستقرار تؤثّر سلبًا في اللاجئين السوريين في تركيا، فإنّ هناك عددًا متزايدًا من الباحثين يشير إلى أن السوريين يندمجون جيدًا في ذلك البلد، بسبب أوجه التشابه الثقافي والسياسات “الليبرالية” نسبيًا تجاه اللاجئين. تتساءل هذه الورقة عن سبب هذا التناقض والاختلاف، بين الدراسات التي تُظهر الاندماج والواقع على الأرض بصورة إيجابية، وهو أن نحو (40) في المئة من السوريين في تركيا يرغبون في الذهاب إلى بلد آخر غير سورية وتركيا. توضّح الدراسة هذا التناقض، من خلال تقديم نظرية جديدة حول “الاندماج المحلي المتردّد“. واستنادًا إلى تصميم بحثٍ يتكون من تحليل موضوعي للعمل الميداني الأصلي مع (106) مشاركين في مدينة غازي عنتاب، وعملية تتبع موجهَة بالنظرية في تركيا على نطاق أوسع بين عامي 2015 و2021، تحدد الدراسة الروابط الأصلية بين ثلاثة مواضيع متشابكة، تؤدي إلى الإحجام عن الاندماج المحلي. وهذه نتيجة ثانوية للحماية المؤقتة، والهشاشة الموزعة بشكل غير متكافئ في البيئة الاقتصادية، وهي أيضًا نتيجة لأنماط مماثلة من الأيديولوجية والاثنية والطائفية الدينية المتجذرة بعمق، بين كلّ من اللاجئين والمجتمعات المضيفة في تركيا.


بالنسبة لأزمة اللاجئين السوريين في أوروبا فقد بدأت بالفعل تضيق الخناق عليهم بالذات مع تصاعد نسبة الكره والتمييز العنصري والخوف من أي لاجىء مهما كانت جنسيته أو ظروفه ، مع العلم طبعاً أن السوريين قد أثبتوا وبجدارة مقدرتهم الكبيرة على التكيف والاندماج وحتى النجاح والتميز في مجتمعاتهم الجديدة، وأنا بالفعل أبدي إعجاباً كبيرا لهذا الجيل الصاعد الذي قد يعاني من الكثير من التناقضات والمصاعب وبنفس الوقت فقد شق طريقه الصعب في بلاد الشتات، طبعا هناك دائماً بعض الحالات الاستثنائية.