المسألة السورية: روسيا بين الترويض والقطبية العالمية
بلغت المسألة السورية مفصلًا حادًا سواء في مسيرة ثورتها القاسية والمؤلمة، أو في صراع أممي متعدد الأطراف تداخلت فيه أشكال شتى من التوافقات والتباينات في المواقف الداعمة أو الرافضة لطرف من دون سواه، ذلك كله أتى في سياق ثورة الشعب السوري في 15/3/2011 ضمن فورة ثورات الربيع العربي الممتد من تونس إلى مصر واليمن وليبيا وسورية.
نشأة الدولة السورية الحديثة وتحولاتها
شغلت ظاهرة الدولة علماء السياسة، والمدارس الفلسفية، والاتجاهات الفكرية، فراكموا فيها نتاجًا ضخمًا من النظريات، في تفسير عوامل نشأتها، والكشف عن محدّدات خصائصها، واستجلاء الفروق الجوهرية بينها وبين مفهوم السلطة، والعمليات المؤثرة في سيرورتها، وتطورها، ومآلاتها. لكنّ أكثر ما اتُفق عليه وجود الشعب، والإقليم، ومؤسسة السلطة.
إشكالية العلاقة بين الإسلام والديمقراطية
تحتل العلاقة بين الديمقراطية والإسلام أهمية خاصة في منطقتنا العربية، وعلى الرغم من قِدم المشكلة، وتعدد مناهج تناولها، إلا أنها تظل إحدى المشكلات التي تدفع باتجاه إعادة التفكير والتأويل، وفقًا لمقتضيات التطور السياسي والمجتمعي لبلداننا
مكونات الدولة الحديثة
إذا كان النموذج الإمبراطوري للدولة، ذلك النظام غير الحدودي التوسعي، الذي يتيح للحاكم المساحة الأكبر من السلطات التي تصل إلى النطق باسم الله، وتبقي للشعوب مساحة ضيقة من الحقوق. انتهى هذا النظام نتيجة نشوب الحرب العالمية الأولى، وأدى إلى ظهور نظام آخر للدولة
الدولة (العلمانية والسلفية) المستحيلة
ثمة فرق كبير من الناحية التاريخية بين الإسلام وبين الأديان الأخرى. فالإسلام هو الدين الوحيد الذي تضمنت نصوصه التشريعية مساحة كبيرة للإجابة على ما دعاه الفيلسوف السياسي الأميركي غرين تندر "الأسئلة الأبدية" في السياسة،
معًا لإنقاذ الإنسانية في القرن الحادي والعشرين
إن من يطلع بحق وصدد على منهاج الإسلام، يتبين له أن هذه الرسالة جاءت لخلاص البشرية من ظلم البشر، لذلك استفتح الله كتابه بسورة الفاتحة فكانت البداية المشرقة (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وهذه صفة ثابتة ودائمة يصف الله عز وجل نفسه بها
مراجعة كتاب «بنادق سائحة تونسيون في شبكات (الجهاد العالمي)»
ما من شكّ في أنّ الوحش الإرهابيّ في مواجهة محافل الدمّ التي يقيمها باسم المقدّس الإسلامي، لم يكتفِ برقعةٍ جغرافيّة واحدة، بعد أن صار يحرث جلّ خرائط العالم من دون رحمة أو جدال، وهو بذلك ينفلت _أحيانًا_ من تلك الحدود المرسومة له سلفًا من قبل مهندسيه. لقد تحوّل إلى كابوس يقضّ مضجع الجميع من دون تمييز، ما ولّد عواصف سياسيّة…
الإسلام الديمقراطي
يدعو الإسلام إلى إنسانية شاملة، لكنه ليس مشروع دولة كونية، بل هو مشروع ديمقراطيات تتعدّد بتعدّد المجتمعات، وتشترك في فضاء الحرية، وتعمل على اختراق الحضارات للتكامل معها، وللتواصل والتعارف والتثاقف. تحكم ذلك المنهج مجموعة من المنطلقات:

