أميركا والعالم (مقاربة أولية)
اعترف باراك أوباما في خطبته الوداعية أن البلاد تراجعت في القضايا العرقية في السنوات الثماني الأخيرة، أيّ في ولايتيه اللتين حكم فيهما. وقال "قبل انتخابي، كان بعضٌ يتحدّثون عن أميركا ما بعد العنصرية"، وأضاف "نواياهم كانت طيّبة، لكنها، على الأرجح، لم تكن رؤية واقعية".
المعارضة ومناوشات جنيف الرابع
على أعتاب جنيف4، تقلّ خيارات المعارضة السوريّة، أمام وضع دولي معقّد، يبدو فيه الحلّ السوريّ بندًا هزيلًا في تسوية عالمية تشتبك فيها السياسة مع الاقتصاد؛ وأمام تسابق إقليمي على نيل حصّة من الكعكة السورية، تبدو من خلاله التسوية المتوقعة نتاجًا لتأثير اللاعبين في تابعيهم السوريين من الفريقين فحسب؛ في وقتٍ يرتفع فيه منسوب الدم السوري على الرغم من اتفاقات وقف…
المشروع الروسي في سورية
لجأ نظام الأسد في دمشق، في إثرِ الانهيارات المتسارعة لقوّاته، إلى طلب التدخّل الروسيّ (كما فعل حلفاؤه الإيرانيّون)، ليكون عونًا له في حربه التي يخوضها ضدّ "المعارضة"، الأمر الذي أضفى على هذا التدخّل شرعيّةً دوليّةً. وكان أن اندفعت روسيا إلى تلبية النداء، وفقًا لمصالحها وأهدافها، ولا سيّما أنها استُبعدت من التحالف الدولي ضدَّ تنظيم "داعش"، فبدأت بإرسال قوّاتها الجويّة والبحريّة…
محادثات أستانة تمهّد لمرجعية جديدة للانتقال السياسي
بعد إسدال الستار على مؤتمر أستانة يبدو أنّ فرص النجاح -في إنهاء المقتلة السورية، وفتح الأفق أمام عملية انتقال سياسي- ضعيفة، حيث يميل رأس النظام وحلفاؤه الإيرانيون إلى محاولة إحراز نصر عسكريّ حاسم، ومتابعة المصالحات القسريّة والتهجير الممنهج، ما يهدّد إعلانَي موسكو وأستانة.
السياسة التركية الجديدة وتأثيرها في القضية السورية
شغلت التوجهات السياسية التركية الجديدة، وأبرزها المصالحة التركية الروسية الصيف الماضي، والتفاهمات التي ترتبت عليها قوى الثورة السورية على تنوعها، كما شغلت جميع المهتمين بالوضع السوري على حد سواء، ذلك أن تركيا التي انخرطت باكرًا في الصراع السوري، وتبنّت إلى حدّ بعيد أهداف الثورية السورية بما فيها إسقاط النظام، وقدمت دعمًا كبيرًا لقوى الثورة السياسيّة والعسكرية، كما استقبلت على أراضيها…
الموقف الروسي في سورية: تغير جذري أم تكتيكي
بعد مرور عام ونيّف على التدخّل العسكريّ الروسيّ المباشر في سوريّة، ظهرت أولى بوادر التغيّر في الموقف الروسيّ؛ ذلك التغيّر الذي كثيرًا ما تعلّق به معارضو النظام السوريّ، وأمِلوا في أن يحدث، منذ أن كانت روسيا حليفة قويّة للنظام، إلى أن صارت شريكة له في حربه، وبيضة القبّان التي أمّنت استمراره وبقاءه.
من حلب إلى أستانة.. حظوظ المسار السياسي الروسي
لم يكن خافيًا خلال الأشهر الأخيرة تطلّع روسيا إلى تغيير مسارها في سورية عبر الانتقال من العمل العسكري إلى مسار سياسي يضع حدًّا للحرب المفتوحة، ويساعدها في الخروج من وضعٍ ما انفكّ يدفعها إلى مزيد من التورّط العسكري الذي سبّب لها مأزقًا أخذ يتعمّق يومًا بعد آخر
إيران والمستجدات السورية
تحثّ كلٌّ من روسيا وإيران وتركيا الخُطا -في ما يبدو- في سباقٍ مع الزمن، لتكريس وقائعَ عصيّةٍ على التغيير، قبل استلام الرئيس الأميركيّ المنتخب، دونالد ترامب، مهمّاته. وعلى الرغم من اختلاف دوافعها، إلّا أنّها وجدت نفسها تبرم اتّفاقًا فيما بينها لمصلحةٍ مشتركةٍ تتجلّى في مواجهة الآثار المضرّة للحرب في سورية وعليها، وقطع الطريق على الولايات المتّحدة الأميركيّة الساعية إلى استمرار…
(إعلان موسكو) بين الفرص والمعوقات
كان مقررًا أن يُعقد الاجتماع الثلاثي الروسي– التركي- الإيراني في 27 كانون الأول/ ديسمبر، لكنّ رغبة موسكو في قطع الطريق على التدخل الأوروبي، وتثمير وقائع الميدان السوري للصفقة المقبلة مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، دفعت إلى استعجال الاجتماع الثلاثي إلى 20 منه، وهكذا دخلت المسألة السورية في مستوى جديدٍ من التنافس الدولي والإقليمي.
مصر التائهة في معادلات الشرق الأوسط الجديدة
يبدو أن مصر التي طالما نظر إليها العرب على أنها عمود الأمة، والحائط الذي يمكن الاستناد إليه بثقة، نظرًا إلى موقعها في واحد من أهم المواقع الجيوسياسية في العالم، وثقلها التاريخي والديموغرافي، تمرّ هذه الأيام بأسوأ مراحل ضعفها؛ فهي اليوم ضعيفة في إمكاناتها حيث تتناهبها الأزمات، وهي ضعيفة في نظرتها إلى نفسها وإلى دورها في الإقليم، أو على مستوى العالم،…

