اتفاق أستانة: مخاوف تُثير تساؤلات
في الرابع من أيار/ مايو 2017، خرج مؤتمر أستانة 4 بمذكرة تفاهم لإنشاء ما سُمّي "مناطق وقف التصعيد" و"مناطق خفض التوتر" في سورية، وقّعتها كل من روسيا وتركيا وإيران، بديلًا من النظام والمعارضة
روسيا البوتينية واستراتيجية الخروج من الشرنقة
شكّل انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 نهاية للحرب الباردة، التي غطّت المرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية بين عالمين متناقضين سياسيًا وأيديولوجيًا وإنتاجيًا، عالم الغرب تقوده الولايات المتحدة، وعالم الشرق يقوده الاتحاد السوفياتي، ولكل منهما ذراعه العسكرية الرادعة، (حلف الناتو) الغربي، يدانيه كفاءة (حلف وارسو) الاشتراكي.
الضربة الأميركية: محاولة لاستعادة زمن مهدور
في السابع من نيسان/ أبريل 2017، شنّت الولايات المتحدة الأميركية هجومًا صاروخيًا استهدف مطار "الشعيرات" العسكري قرب مدينة حمص السورية، في ردّة فعل مباشرة على استهداف النظام السوري بلدة "خان شيخون" بأسلحة كيماوية (غاز السارين)، أسفر، بحسب منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية والمراصد الحقوقية السورية، عن مقتل عشرات الضحايا من المدنيين بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء.
التغيير الديموغرافي في سورية: من السياسة العشوائية إلى الممنهجة
خبِرَ السوريون جيدًا نظام الأسد الأب عبر الثلاثين عامًا الأخيرة من القرن المنصرم؛ وخبِروا جيدًا أيضًا نظام الأسد الابن، الذي يشكل امتدادًا موضوعيًا لنظام أبيه، عبر السبعة عشر عامًا، حتى الآن، من بداية القرن الحالي
محددات العلاقات الروسية– التركية وآفاقها
يعود القاسم المشترك بين روسيا وتركيا إلى كونهما سليلتي إمبراطوريتين أورو آسيويتين، لكنهما مستبعدتان -إجرائيًا وتاريخيًا- عن ترتيبات البيت الأوروبي الغربي، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، وحتى يومنا هذا. وإذا أضفنا حالة التباعد الحالي بين المنظومة الأطلسية وموسكو، بالترافق مع التعامل الحذر بين المنظومة ذاتها وتركيا، فإننا سنرى حينها أحد محدِّدات التقارب الروسي- التركي، وهو تقارب من شأنه…
بعض الأكراد وأوهام سياسة فرض الأمر الواقع
يجهد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (pyd)، وهو الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني التركي (pkk)، إلى الفوز بكيان كردي في الشمال السوري، بصيغة لم تُحدّد بصورة نهائية بعد، على ظهر مأساة السوريين؛ تُشاركه هذا التوجه بعض القوى الكردية، وبعض العشائر العربية هناك، عبر فرض أمر واقع، مستفيدًا من كثرة اللاعبين على الأرض السورية، ومن خلال تنسيقه أو تحالفه مع أغلب اللاعبين…
هل نشهد تحوّلات في المشهد الإيراني؟
رفعت (الثورة الإسلامية) في إيران منذ انتصارها في شباط/ فبراير 1979 شعار (تصدير الثورة)؛ هذا الشعار الذي كان مدخلًا لزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج، ومن ثم، لنشوب الحرب العراقية- الإيرانية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، والتي استمرت ثماني سنوات، وآلت في النهاية إلى هزيمة إيران وإلى استنزاف البلدين الجارين القويين، سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.
الثورة السورية بعد ست سنوات: الجريمة مستمرة من دون عقاب
انطلقت في سورية قبل ستّ سنوات حركة شعبية سلمية، تُطالب بإصلاحات، وبالحدّ من تغوّل الأجهزة الأمنية في حياة المواطنين، وتعامل معها النظام بعنف مطلق، فتحوّلت بسرعة إلى ثورة، كاشفة الكم الهائل من المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي راكمها نظام أسرة الأسد في سورية، خلال حكم امتدّ إلى نحو خمسة عقود، مشكلات يؤكد حجمها أن الحياة السورية لا يمكن أن تستمر…
المناطق الآمنة ولعبة الأمم على الجغرافيا السورية
بخلاف سياسة سلفه أوباما، فإنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبدى رغبته في إنشاء مناطق آمنة في سورية. وقديم الحكاية، مطالبة مبكرة للمعارضة السورية بمنطقة آمنة، واكبتها دعوات متكررة للحكومة التركية تحضّ المجتمع الدولي على تبنّي هذا الخيار، وتلا ذلك تصريحات أوروبية متأخرة داعمة له.
جنيف 4: محطة أخرى فاشلة على طريق الحلّ الصعب
"لا تبالغوا في التفاؤل، ولا تتوقعوا معجزات"، هذه كلمات قالها ستيفان دي ميستورا عشيّة انطلاق جولة جديدة من جولات جنيف بحثًا عن حلّ سياسي للمأساة السورية المزمنة، ولسان حال المعنيين الآخرين، لم يكن أقلّ تشاؤمًا ما عدا الجانب الروسي، ومع ذلك تتقاطر الوفود إلى جنيف، وتتوالد المنصّات والمجموعات والتغطيات الإعلامية؛ تعلو السقوف والشروط من جانب الوفود أو المتحدثين باسمها، لكنها…

