على هامش أعمال المنتدى الدولي للاجئين، شارك مركز حرمون للدراسات المعاصرة، مع هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان التركية (IHH)، الأربعاء 13 كانون الأول/ ديسمبر 2023، في ندوة حوارية بعنوان (الكشف عن الأزمات الإنسانية بعدسة الحقيقة: سورية وفلسطين UNVEILING HUMANITARIAN CRISES THROUGH THE LENS OF TRUTH: SYRIA AND PALESTINE).
تضمنت الندوة جلستين، تحدث في الجلسة الأولى سمير سعيفان، مدير مركز حرمون للدراسات المعاصرة، عن التحديات التي تواجه عودة السوريين إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، والمناطق الخاضعة لسيطرة (قوات سوريا الديمقراطية). وقدّم سعيفان خلفية حول مشكلة السوريين في تركيا، ومدى رغبتهم في العودة إلى بلدهم، وتحديات عودتهم، مستشهدًا بنتائج استطلاع أجراه مركز حرمون، خلال النصف الأول من عام 2021، حول الموضوع ذاته.
أكّد سعيفان أن العودة الطوعية الآمنة لا تتحقق بدون حل سياسي ديمقراطي يُتيح إعادة بناء سورية، ماديًا واجتماعيًا، ومن دون تحقيق هذا الحل، فإنّ غالبية سكان الشمال السوري، وسورية ككل، سيتجهون إلى أوروبا، مشيرًا إلى أنّ ما يحدث في سورية بدأ يؤثر في أوروبا وفي سياساتها الداخلية. وأضاف أن العودة تخضع لثلاثة شروط رئيسية وهي: العودة الطوعية والعودة الآمنة والعودة إلى بيوتهم وليس لأي مكن آخر، بينما لا تتوفر هذه الشروط في أي من مناطق السيطرة الأربعة.
وشاركت في الجلسة الأولى أيضًا رهف الدغلي، مدير قسم الدراسات في مركز حرمون، بورقةٍ تناولت خلالها ثلاث نقاط: الأولى هي دور المساعدات الأممية في شرعنة النظام السوري، وإغفال الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاستخدام النظام هذه المساعدات من أجل تعزيز سيطرته. وتطرقت في النقطة الثانية إلى دور الهلال الأحمر والأمانة السورية للتنمية في تقويض المساعدات الأممية، ومنع عمل منظمات المجتمع المدني داخل مناطق نفوذه. وسلطت في النقطة الثالثة الضوء على استخدام النظام الدولي سردية السيادة، من خلال السماح للنظام السوري بالسيطرة على الممرات الإنسانية، مع أنه يقوم بسرقة المساعدات.
في ختام الجلسة الأولى، قدّم دورموش أيدن، الأمين العام لمؤسسة الإغاثة الإنسانية (IHH)، ورقة تحدث فيها عن قابلية العيش في سورية، في ظل الوضع الإنساني الحالي.

تضمّنت الجلسة الثانية ثلاث جلسات، في الأولى، قدّم ناجي حراج، المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة (GICJ)، ورقة بعنوان (بين السلام والفصل العنصري: الانتهاكات الإسرائيلية من منظور حقوق الإنسان). وفي الجلسة الثانية، قدّم ماجد الزير، المدير التنفيذي للمجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية (EUPAC)، ورقة بعنوان (الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية: ماذا يحدث؟ ما التالي؟). واختتمت الجلسة الثانية بمداخلة حسن أوروتش، نائب رئيس مجلس الأمناء في هيئة الإغاثة التركية (IHH)، وتحدث فيها عن الأزمة الإنسانية الحالية وأهميّة الممرات الإنسانية.

