اختتم المؤتمر السوري للأبحاث حول سورية، الاثنين 2 أيلول/ سبتمبر 2024، دورته الرابعة بجملة من التوصيات. وقد ناقش اليوم الثاني والأخير من المؤتمر مجموعة من الأوراق البحثية على مدار ثلاث جلسات، شارك فيها عدد من الباحثين، إضافة إلى محاضرة قدّمها البروفيسور توماس بيريه، بعنوان (الوزير ضد المفتي: الصراع على “الإسلام المعتدل” في المؤسسات الدينية لنظام الأسد).
كانت الجلسة الأولى تحت عنوان “التحولات الأيديولوجية واللاجئون السوريون بين التداعيات والمصالحات”، وأدارها الدكتور سمير العبد الله، مدير وحدة تحليل السياسات في مركز حرمون للدراسات، وناقشت الجلسة عدة أوراق بحثية، منها: “الدولة السورية من الشعبوية المتفسّخة إلى الشمولية المتعفّنة: الأيديولوجيا، السياسة والعسكر” للباحث عبد المجيد السخيري؛ و”اللاجئون السوريون في العراق (الأوضاع والمستقبل)” للباحثة هند سعيد.
أما الجلسة الثانية فكانت تحت عنوان “تأثيرات الحرب وعوامل الاندماج الاجتماعي”، وأدارتها الإعلامية ربا حبوش. وشملت مناقشة ثلاث أوراق بحثية: “دور مخيمات النازحين السوريين في إنعاش اقتصاد مناطق شمال غرب سورية” للباحث محمد شاوردي؛ “الشبكات القبلية والاندماج: مدينتا إسن ودويسبورغ (ألمانيا) مثالًا” للباحث أحمد الشمام؛ و”حوكمة المجالس المحلية في شمال سورية (الباب، إعزاز، جرابلس): الواقع والمآل والطموح”، للباحث عبد الرزاق الحسيني.
وكانت الجلسة الثالثة تحت عنوان “التاريخ القديم وصورة السوريين في الأدب المحلي والعالم”، وقد أدارها الباحث سامر بكور، وشملت مناقشة أوراق بحثية بعنوان: “الوثائق الكتابية القديمة في سورية: الواقع وآفاق المستقبل” للباحث فاروق إسماعيل؛ “روايات الفرات: جدل السردية الرسمية والسردية المضمرة” للباحث حسن الخلف؛ “هوامش الحريات في سورية خلال حكم الأسد ودور المسرح في صياغتها” للباحث زياد عدوان، و”السوري آخرًا، صورة السوريات والسوريين في أدب الحدود المكتوب بالألمانية: دراسة صورلوجية مقارنة” للباحثة سماح حكواتي.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات، بعد مناقشة الأوراق البحثية المتنوعة المتعلقة بالشأن السوري، ومنها:
1. الخروج بـ 22 ورقة بحثية ستكون معدة للنشر.
2. بناء منصة للباحثين السوريين في العلوم الإنسانية.
3. إنجاز دراسة عن أوضاع السوريين في الشمال السوري.
4. إنجاز دراسة عن تنامي قطاع البناء في الشمال السوري.
5. إنجاز دراسة عن الثورة السورية ومساراتها وتحولاتها، وستكون هناك جلسة نقاش حول هذا الموضوع.
6. إنجاز دراسة عن العنف الشديد، والبحث في أسبابه وآثاره.
7. تثبيت فكرة هذا المؤتمر وجعله مفتوحًا للأبحاث حول سورية، بمشاركة باحثين سوريين وغير سوريين.
وكانت أعمال الدورة الرابعة للمؤتمر السنوي للأبحاث حول سورية، الذي ينظمه مركز حرمون للدراسات المعاصرة، قد انطلقت صباح الأحد 1 أيلول/ سبتمبر 2024، في مدينة إسطنبول.
ويهدف المؤتمر، الذي يعقد حضوريًا ويبثّ عبر منصات مركز حرمون، إلى توفير منصة حرّة للباحثين السوريين للتعبير عن آرائهم ومناقشة أبحاثهم بِحرّية، بعيدًا عن القيود التي كانت مفروضة عليهم في بلدهم. ويناقش المؤتمر مجموعة واسعة من القضايا التي تشغل المجتمع السوري، ما يجعله مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالشأن السوري.

