عقد مركز حرمون للدراسات المعاصرة، يوم الأربعاء 24 نيسان/ أبريل 2024، في مقرّه بالعاصمة القطرية الدوحة، ندوةً حواريةً استضاف فيها الباحث الدكتور أحمد أويصال، مدير مركز (يونس إمره) التركي الثقافي في الدوحة، تناولت واقع المشهد السياسي التركي بعد الانتخابات المحلية الأخيرة، وتأثيراتها المحتملة في حياة اللاجئين السوريين بتركيا.

قدّم الدكتور أويصال، الباحث المختص في علم الاجتماع السياسي، والمهتم بدراسة الشؤون العربية والعلاقات العربية التركية، عرضًا لأبرز الجوانب الاجتماعية التي أثرت في اتجاهات الناخبين في الانتخابات المحلية في تركيا، موضحًا أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية أضرّت بالشرائح الوسطى والأقل دخلًا من المجتمع التركي، إضافة إلى تداعيات الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سورية، في شباط/ فبراير من العام الماضي، وتراجع أداء الاقتصاد التركي خلال أزمة وباء كورونا وبعدها، وهو ما دفع الناخبين إلى التعبير عن عدم رضاهم عن أداء حزب العدالة والتنمية الحاكم، من خلال امتناع نسبة كبيرة منهم عن التصويت، أو بالتصويت لمرشحي أحزاب المعارضة.

وأشار الدكتور أويصال إلى أثر عامل التديّن في اتجاهات الأصوات، وأوضح أن شريحة من الأوساط المحافظة من المجتمع التركي أظهرت غضبها من موقف تركيا من عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وامتنعت عن التصويت لحزب العدالة والتنمية.

وحول الآثار المحتملة لنتائج الانتخابات البلدية الأخيرة على أوضاع اللاجئين السوريين، أوضح الدكتور أويصال أنه لا يتوقع أن يزداد ضغط الإجراءات على اللاجئين السوريين في تركيا، ولا سيّما أن المؤسسات الحكومية هي من يدير ملفّ اللجوء السوري ويضع سياساته الأساسية، رغم اتصاله مباشرة بالجهات البلدية والسلطات المحلية. وأشار الباحث إلى تراجع حدة خطاب أوساط المعارضة، بخصوص اللاجئين السوريين بعد الانتخابات، وتوقّع أن تشهد تركيا انحسارًا لموجة إلقاء تبعات تراجع الأوضاع المعيشية وفرص العمل على اللاجئين السوريين، وطالبَ المراكز البحثية والمنابر الإعلامية السورية بأن تؤدي دورًا أكبر في إبراز فوائد اللجوء السوري للاقتصاد والتنمية في تركيا.

واختُتمت الندوة بنقاش مفتوح، بين المتحدث والحضور، أجاب خلاله عن أسئلتهم ومداخلاتهم.

