المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
×
المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
بحث
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
تابعنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2023

ملاحظات نقدية حول “مشروع وثيقة توافقات وطنية”

محمد حبش

محمد حبش

نشر في 16 أيار/مايو ,2023
مشاركة
مشاركة

الإخوة الأعزاء في مركز حرمون للدراسات المعاصرة

أشكر لكم مشاركتي وثيقة التوافقات الوطنية التي أعدّها فريق إدارة الحوار في مركزكم، والتي استخرجت من “التقرير العام للحوار الوطني” الذي تضمن خلاصات جميع الحوارات التي شاركنا فيها في اللقاءات الكريمة مع الفريق، وآمل أن أقدّم ما هو مفيد وجديد.

سأركز ملاحظتي على عدد من المسائل:

في وثيقة الأسس والمبادئ:

ج- تعمل سورية على تعزيز علاقاتها الإيجابية مع الأسرة الدولية.

تجدر الإشارة إلى تنمية العلاقات بشكل خاص مع الدول الديمقراطية، والناجحة اجتماعيًا واقتصاديًا، وبناء الشراكات الإيجابية معها، وتجنب الدخول في تحالفات أو شراكات مع الدول الاستبدادية والدكتاتوريات، فقد أضرت هذه التحالفات كثيرًا بالواقع السوري، وكانت سببًا رئيسًا لتفاقم الكارثة السورية والإساءة إلى الوحدة الوطنية وتشميل سورية بمشروعات استبدادية إقليمية ودولية.

ويتعين اعتماد صيغة قانونية يقرّها البرلمان باستمرار، لتحديد الدول التي تحظى بالأولوية في العلاقات الدولية، والدول التي يشكل التحالف معها مخاطر على الشعب وقيم حقوق الإنسان.

ف – القواعد الدستورية المحصنة

وردت كلمة قابليتها “للتجميد”، وهي كلمة غير واقعية وغير دستورية أيضًا، والأصح التعبير بأنها مستقرة وراسخة لا يمكن للنظام الحاكم تعديلها بإرادة مؤسساته، بل يتطلب تعديلها استفتاءً شعبيًا حقيقيًا بإشراف دولي.

في مشروع وثيقة التوافقات الموسعة:

القواعد الدستورية المحصنة

كُرّرت العبارة السابقة، حيث وردت هنا في فقرة ج: “قابليتها للتجميد، بحيث لا تصطدم بحركة المجتمع وحاجته إلى التطور”. ويبدو أن الخطأ هنا لفظي، بحيث يكون المقصود قابليتها للتجديد لا للتجميد، وإذا كانت كلمة التجميد مقصودة، فأنا أعترض عليها، شكلًا ومضمونًا، وأطالب بتعديلها كالآتي:

رسوخها واستقرارها وقابليتها للتجديد وفق أسس قانونية صارمة، بحيث لا تصطدم بحركة المجتمع وحاجته إلى التطور.

سيادة القانون في سورية الجديدة

أؤيد بشدة ما ورد في الوثيقة من ضرورة النص دستوريًا على سموّ الاتفاقات والمعاهدات الدولية على التشريعات الوطنية، ويتعين النص أيضًا على وجوب الانخراط في الإجماع الدولي ومنع السلطة من القيام بحملات ممنهجة لتشويه الأسرة الدولية وتخوينها، وهي السلوك الذي أدى إلى عزلة سورية في العالم، وجعل الجواز السوري في القاع.

الحقوق والحريات في سورية الجديدة

يجب إطلاق الحريات إلى الغاية وحمايتها، وبخاصة في الشأن التشريعي، ومع ذلك لن يكون من الواقعي ولا المنطقي حذف المواد الدستورية المتصلة بدور الشريعة الإسلامية في التشريع، وذلك لأنها من الجهة الواقعية القانون التاريخي للبلاد السورية، وهي مستقرة في وجدان الناس، وعادة ما تنص الدساتير بكل أشكالها على الاحترام والتقدير للنصوص الدستورية السابقة والبناء عليها.

ولكن ينبغي أن تقوم سورية الجديدة ببذل جهد استثنائي في تقديم نموذج متقدم من الوعي الإسلامي في مسألة الحريات، وذلك اهتداء بالنماذج المتقدمة التي حققتها دول إسلامية رائدة في الجمع بين المختار من الشريعة وحاجات العصر التشريعية.

شكل الدولة في سورية الجديدة:

أوافق على التعبير بصيغة اللامركزية الإدارية الموسعة، ولكنني مع توفير مزيد من الضمانات للمحافظات التي عانت مخاطر جدية، وخصوصًا المنطقة الكردية، حيث تعيش الطائفة الإيزيدية التي تعرضت بصورة غير مسبوقة لشكل متوحش من الإبادة والسبي، وقد فشل الجيش المركزي فشلًا تامًا في حماية هذه الأقلية المستهدفة بسبب عقيدتها وموروثها.

ويتعين تأكيد حماية الثقافة واللغة الكردية السائدة في الشمال السوري بوضوح، وعدّها لغة رسمية ثانية في هذه المحافظات، واحترام أهل المنطقة في حماية ثقافتهم ولغتهم.

 ويتعين توفير قوة عسكرية محمية بالدستور مخصصة لحماية المنطقة ضمن تنسيق مع قيادة الجيش السوري، تخصص باستمرار لتوفير الحماية الكافية لهذا الجزء العزيز من أبناء الوطن.

وكذلك تتعين حماية الثقافة الأشورية والسريانية، حيث وجدت في سورية، وتخصيص كراسي أكاديمية لحمايتها في الجامعات السورية، وإدارة خاصة في وزارة الثقافة.

ويتعين وقف التلويح المستمر بتعريب سكان البلاد، وعدّ جهد التعريب القسري أعمالًا غير دستورية تتناقض مع حقوق الإنسان ويحاسب عليها القانون.

المسألة الطائفية:

 في المسألة الطائفية، انتهى المتحاورون إلى نتائج مهمة تنأى بسورية الجديدة عن الجحيم الطائفي الذي عاناه الناس وما يزالون نتيجة سياسات استفزازية خاطئة مارسها النظام، وقد ووجهت بردّات فعل عنيفة ومدمرة من التيارات الأصولية.

 أعتقد ان الجانب الأساسي في العلاقة مع المسألة الطائفية هو الاحترام، فقد عمد النظام تاريخيًا إلى انتهاج أسلوب طمس الهوية، وفرض نمط واحد على الشعب في الإطار الديني والمجتمعي والهوياتي، الأمر الذي وفر قدرًا مؤلمًا من التنمر على الطوائف واحتقار المذهبيات وتصاعد خطاب الكراهية.

ويتعين أن تعرّف الدولة بأجهزتها القانونية والتعليمية والثقافية والإعلامية والبلديات بمكونات الشعب السوري باحترام، والتعريف بطوائفه نشوءًا ورجالًا وقيمًا ومبادئ، وتخليد رموزه وأوابده بتقدير واضح، وتكريس ذلك في المناهج التعليمية، والتغيير الجذري للسلوك السابق القائم على رفض الاعتراف بالهويات المجتمعية.

وينبغي رصد كل ما يسيء إلى الوحدة الوطنية، وأن يشرع قانونيًا منع التمييز والتنمر على أساس طائفي أو مذهبي أو عرقي.

إن ما آمله في سورية الجديدة هو تأسيس مجلس للتلاحم المجتمعي يتولّى حماية القيم التاريخية للشعب السوري، والترويج للقيم الفاضلة في كل طائفة والتعريف برموزها وأعلامها ومساهماتها، وإحياء أدوارهم في المجتمع، وبخاصة أولئك الذين شكلوا إجماعًا وطنيًا وإنسانيًا.

إن الهوية الصغيرة لا تلغي الهوية الكبيرة، وهوية الطائفة أو المذهب لا تلغي الانتماء الوطني، إن ذلك مثلًا يتم بشكل عادي تمامًا في الأسرة السنية، على الرغم من التوزع بين المذاهب الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية وكذلك الصوفية والسلفية، وهي لا تدرس في جوّ من الشحناء والأحقاد والريب، بل في جو من إدراك جمال التنوع وعذوبته وقدرته على تلبية حاجات الناس، وإيقاظ المعاني الجميلة فيها.

ولكن الأمر يتخذ طابعًا تحقيريًا، عندما يتجاوز حدود الطائفة، وبذلك ينغمس المجتمع في جو من الريب والتحاقد، وتأليف الرؤى المظلمة عن الآخر الذي سيصبح تلقائيًا الغريب والمريب والمتخفي والغامض والمرتبط.

إنني أؤكد أن الحل الذي يعتمد طمس الهويات جاء بنتائج عكسية تمامًا، في حين أننا نستطيع اعتماد المذهب أو الطائفة أو القومية رافعًا وطنيًا، من خلال احترام الآباء المؤسسين وتكريمهم وتوفير بيئة صحيحة لهم في البناء السوري.

إن سورية مؤلفة من قوميات عدة، وعلى الدستور أن ينص عليها صراحة وباحترام، وهي كذلك تستخدم لغات عدة، وعلى الدستور أن يشير إليها باحترام، وأديان وطوائف عدة، وعلى الدستور أن ينص عليها باحترام يمنع كل سعي أسود في الظلام لتشويه هذه الهويات وشيطنتها.

إن وجود رموز مدمرة للوحدة السورية في الطوائف أمر وارد، ومن المنطقي وضع معايير لاحترام الرموز الطائفية والمذهبية والدينية، والتركيز على أصحاب الاتجاه الإنساني في كل ملّة ومذهب وقومية، وهم في الواقع يشكلون الأغلبية الساحقة من كل هوية، فالإنسانية تقدس تلقائيًا الزعماء الإنسانيين، وترفض تلقائيًا الزعماء المتوحشين مهما كانت قوتهم وسلطتهم، وليس عسيرًا أن يتم إحياء القيم النبيلة التي تحظى بإجماع كبير، وطرحها روائز للوحدة والوطنية والمحبة في كل برامج الوطن الجديد بدلًا من طمسها وتغييبها.

العلمانية

إن الخيار العلماني يقدم لنا نموذجين واضحين: الفرنسي والبريطاني، ومن دون تردد أرى أن النموذج البريطاني هو الأقرب إلى ثقافة شعبنا ومستوى تمسكه بالدين والطائفة والمذهب، وليس النمط الفرنسي اللائكي الذي صنّف نفسه تلقائيًا من حيث لا يريد معاديًا للقيم الدينية.

إن القسم الملكي الذي سمعناه بلسان الملك تشارلز، وكذلك قسم ليزا تراس أمام الملكة، يطفح بذكر هويات طائفية ودينية أساسية في بريطانيا، ويتعامل معها ليس بمستوى الاحترام فحسب بل بمستوى القداسة أيضًا.

وأعتقد ان النص على علمانية الدولة ليس مفيدًا، في الراهن الحالي على الأقل، في ظل وجود سببين أساسيين:

الأول: وجود ثورة عارمة ضد نظامٍ ادعى أنه يطبق العلمانية ستين عامًا، وأورث سورية هذا الواقع الكارثي، وقد ارتبط ذلك بشكل عنيف بخطاب الثورة والثورة المضادة وبات المصطلح غير حيادي على الإطلاق، ولم تعد تجدي الشروح الأكاديمية والتعريفات الأنيقة لانتزاع المصطلح من بؤرة التطاحن المجتمعي.

الثانية: تحول كثير من العلمانيين إلى التفكير بروح الطائفة العلمانية، بحيث يتم تلقائيًا زج التيارات الرافضة للعلمانية في دائرة التخوين والارتباط والارتهان، وهذه الطائفة أسهمت بشكل كبير أيضًا في إفقاد هذا المصطلح حياديته ومعناه الإيجابي.

واقترح بدلًا من ذلك مصطلح دولة القانون والمساواة.

التربية والتعليم

وجوب النص على حق كل مواطن في أن يتلقى التعليم العام، بشكل يضمن المساواة والتكافؤ مع المواطنين جميعهم، وواجب الدولة والمجتمع تأمين هذا التعليم قبل بلوغه السن القانوني، ومن ثم رفض تسرب الطلبة من التعليم العام إلى أي تعليم آخر، قبل اكتمال سن الرشد وقدرة الطالب على الاختيار.

الجيش

أما الجانب الأهم الذي أهملته الوثيقة فهو الجيش، مع أنه يقع في جوهر التوافقات الوطنية المطلوبة.

يتعين النص بوضوح على مسؤولية الدولة في تأسيس جيش احترافي وطني، يقوم بدوره المهني في حماية البلاد وصيانة حدودها، ويمتنع على أفراده وضباطه الانتماء إلى أي تنظيم سياسي، وبناء الجيش على أساس من الوطنية الخالصة، ومنع الترويج لأي معتقدات دينية أو حزبية أو سياسية فيه، واعتبار رفع صور الأشخاص والأحزاب انتهاكًا صارخًا لحيادية الجيش.

ويتعين النص بوضوح على أن الجيش المأمول هو جيش احترافي قائم على الراغبين في العمل العسكري والتفرغ له، وفق أرقى المدارس العسكرية الناجحة في العالم، بعيدًا عن جيوش النظم الشمولية والعقائدية.

ويتعين الوقف الفوري للتجنيد الإجباري الذي كان أكبر سبب لنزيف الخبرات المستمر في سورية منذ ستين عامًا، ما أدى إلى فقر واضح بالكفاءات والمواهب، إضافة إلى إفراز حالة القهر والعذاب التي شهدها الجيش السوري إبان الأحداث التي وضعت العسكري في أقسى خيار ممكن على الإطلاق، بإرغامه على حروب ضد أهله ومجتمعه، ودفعه إلى الفرار أو الانشقاق، الأمر الذي تسبب في إزهاق حياة عشرات الآلاف من أبناء الوطن العسكريين بأيدي السوريين أنفسهم.

إن قيام نظام خدمة وطنية مواز لمدة عام واحد ينخرط فيه المواطنون جميعًا من دون استثناء أمر إيجابي وممكن، بشرط أن يكون مدنيًا بالكامل، وأن ينص بصراحة على أنه لا يجبر الناس على حمل أي سلاح.

علامات سورية ، الدستور ، العلمانية ، القانون ، وثيقة توافقات وطنية
مشاركة المقال
Facebook Twitter Copy Link Print
مشاركة

مقالات أخرى للكاتب

ملاحظات نقدية حول “مشروع وثيقة توافقات وطنية”

المفتي القادم

صراع المعابر

5 تعليقات
  • يقول علاء الخطيب:
    16 أيار/مايو ,2023 الساعة 9:05 ص

    مع كل الشكر للاستاذ محمد حبش لملاحظاته الهامة والمفيدة. لكن اختلف معه ببضعة نقاط اساسية الخصها:
    1- بما يتعلق بالطائفية، النظام الاسدي اعتمد سياسة طمس الهويات لمصلحة “وفرض نمط واحد على الشعب في الإطار الديني والمجتمعي والهوياتي”!! وهنا بالواقع اعتراض كبير وهو ان النظام لم يسعى لفرض نمطية واحدة بمعنى هوية بشكل او اخر. النظام الاسدي رسخ التفرقة الطائفية بالممارسة العملية لدعم سياسة فرق تسد كاي ديكتاتور! لكنه قمع اي نقاش لها لاستئصال المشكلة الطائفية المتجذرة تاريخيا في كل دول المنطقة، مثل قمعه لاي حرية نقاش سياسي او فكري. لعل الاستاذ محمد لم يقصد المعنى الظاهري لكن هذا ما فهمته من الكلام.
    2- موضوع العلمانية، لا بد من الصدق مع الشعب السوري وليس اخفاء المعاني، فالدولة التي لا تعزل سلطة رجال الدين والتشريع الديني عن السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية دولة لا يمكنها تحقيق الديمقراطية باي شكل بالقرن 21 وبهذا نشرت قضيتين عند مركز حرمون ارجو العودة لها. وايضا السؤال ليس علمانية فرنسا او بريطانيا، بل هو ما يناسب سورية المستقبل وبالتاكيد التمسك باساس العلمانية الذي ذكرته… اما ما كذب به النظام حول انه علماني فهذا ليس سببا لتجاهل ضرورة نجاة لسورية.
    3- لم يتضح لي معنى العبارة الواردة “تقديم نموذج متقدم من الوعي الإسلامي “! هل هناك وعي اسلامي او مسيحي او يهودي او لاديني؟ بالواقع هذه عناوين عامة لا تقدم حواكم واضحة للعنوان. وان كان القصد حماية الانسان وحريته وكرامته وماله وعقيدته ودينه و.. و… فهذه ليست وعيا خاصا بالمسلمين او المسيحيين او اي جماعة انسانية.
    مع كل الشكر للاستاذ محمد حبش ولمركز حرمون

    رد
  • يقول فايز القنطار:
    17 أيار/مايو ,2023 الساعة 8:09 ص

    مقال مميز حول الوثيقة، يفتح آفاقا للحوار، واحيي تأكيد الكاتب على حق التعليم المجاني للطفل حتى سن الرشد، وإعطاء النظام التربوي الأهمية التي يستحق في تنمية الموارد البشرية وتنمية المجتمع وترسيخ الديمقراطية، لأن الديمقراطية، ليست مسألة سياسية فقط وإنما مسألة تربوية أيضا. تستوجب تغيير نمط العلاقات القائمة بين الطفل والاسرة، وبينه وبين المعلم ، بحيث تقوم على الحوار والتفاعل، لا على الإملاء والتلقين، الحوار يولد العقول وهدف التربوي الحديثة تنمية القدرة على التفكير وعلى المحاكمة، لا على الحفظ وحشو المعلومات، تنمية شخصية الفرد تنمية متوازنة من مختلف الجوانب العقلية والانفعالية والاجتماعية، بحيث يصبح قادرا على التفاعل المثمر مع متطلبات العصر، وهذا ينعكس على المجتمع وعلى الدولة.
    النقطة الثانية تتصل بالعلمانية، لقد لحق الكثير من التشوهات بهذا المفهوم كالقول أن “نظام الأسد علماني” أو أن العلمانية “معادية للدين” وفي هذا خطأ فادح، يجب تثقيف المجتمع لإعادة هذا المفهوم إلى حقيقته، العلمانية ليست ضد الدين، بل على العكس العلمانية تحمي الدين وتضمن حرية المعتقد وحرية التفكير وحق الاختلاف وحرية التعبير. عرف المشرق أول تجربة علمانية في التاريخ الحديث، بدأت في القرن السادس عشر في إمارة فخر الدين المعني الثاني واستمرت مع الشهابيين، حيث حققت المساواة بين الجميع دون تمييز، تضمنت حرية المعتقد، وهكذا أصبح بإمكان بعض آل الشهابي المسلمين، تعود أصولهم إلى قريش، أن يختاروا المسيحية. وكذلك آل أبي اللمع، اشهر العائلات الدرزية، حيث تحولت إلى المسيحية ايضا.
    العلمانية أتاحت لهذه الإمارة التي توسعت وشملت أجزاء واسعة من المشرق، أتاحت لها الازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، في حين كانت الإمبراطورية العثمانية غارقة في التخلف. من الغريب أن لا تتم الإضاءة على هذه التجربة المميزة التي عرفها الشرق.
    شكرا للسيد محمد حبش على جهده الخلاق في توضيح بعض المسائل المتعلقة بهذه الوثيقة.

    رد
  • يقول محمد حبش:
    4 كانون الثاني/يناير ,2024 الساعة 6:06 ص

    أشكر الأستاذ علاء الخطيب وآسف أنني تأخرت في قراءة رده
    لا أعتقد أننا مختلفون في وجوب بناء التشريع والإدارة على أسس قانونية ديمقراطية واضحة، ولكن قلقي من استخدام مصطلح العلمانية له ما يبرره، فهناك بالفعل تفسيرات متناقضة للعلمانية، وأعتقد أن الدفاع عن المصطلح بستغرق جهداً وطاقة غير ضرورية، ويعيد الاصطفاف بشكل مر، حيث لا تزال العلمانية في أذهان السوريين مرتبطة بكلمات ميرابو: أن نشنق آخر ملك بأمعاء آخر قسيس.
    إن استخدام مصطلحات قانونية محددة كدولة القانون والمساواة، هو السلوك الأنسب في نظري، وهو ما يعزز اتحاد السوريين وتسامحهم.
    أما تدخل الفقه الإسلامي في التشريع كشريك غير حصري أي مصدر من مصادر التشريع فهي مسألة شكلانية محضة، وفي سائر الدول العربية بما فيها السعودية لم يعد يشكل هذا الحضور تحدياً، وقد قامت مدن عصرية جداً ومنفتحة جداً كدبي والدوحة ومسقط والمنامة والآن الرياض والطائف ونيوم، في ظل قوانين يشارك فيها الفقه الإسلامي باحترام إلى جانب المدارس الفقهية الأخرى كالفقه الفرنسي والبريطاني والإيطالي.
    ربما كان السؤال هو تحديداً قانون الأحوال الشخصية، الذي لا تزال المرأة فيه تعاني بعض التمييز، وأعتقد أن قانون الأحوال الشخصية وحده مرتبط بإرادة المجتمع، ولا أعتقد ان أي نظام سيغامر بفرض نظام أحوال شخصية يناهض الشريعة لا في الإسلام ولا في المسيحية، ولكن من الممكن الاستمرار في التطوير والتنوير، وكذلك إطلاق قانون مواز للزواج المدني كما فعلت الإمارات مثلاً.

    رد
  • يقول محمد حبش:
    4 كانون الثاني/يناير ,2024 الساعة 6:18 ص

    أشكر الأستاذ فايز القنطار وآسف لتأخري في قراءة التعليق والرد
    أتفق معك تماماً على وجوب فرض التعليم الإحباري في مرحلة التعليم الأساسي ومنع تسرب التلاميذ إلى أي شكل من أشكال التعليم المهني أو الديني أو الفني قبل استكمال التعليم الأساسي، وأن يخضع التعليم الأساسي لمراجعات مستمرة.
    أما الكلام عن العلمانية فأعتقد ان من حق النخب المثقفة وواجبها أن تقوم بتطوير وعي المجتمع وشرح القيم العلمانية ونفي التشوهات التي لحقتها بسبب الاستغلال الدكتاتوري للمصطلح من تجميل فظائعها باستخدام مصطلح العلمانية
    إن النضال من أجل قيام دولة القانون والمساواة هو في الجوهر النضال العلماني الرشيد، ولكن معارك نشر الوعي يجب أن تظل في ساحات الفكر والقلم وليس من المجدي أن تتحول إلى قرار حكومي جبري يفرض فيه على الشعب التنوير، ويبرر تلقائياً خوض معارك جديدة، خاصة أن العلمانية لا تصدر عن تفسير واحد، وأن هناك فهوماً متناقضة للقيم العلمانية في الوطن…

    على سبيل المثال خلال سنوات الحرب في سوريا تصدى كتاب مؤثرون لتفسير العلمانية عدواً سافراً للإسلام كما قدم ذلك مثلاً نبيل فياض وكان يشاركه تيار مهم من الكتاب والمثقفين الموالين للنظام وقد قدموا صورة شارخة للمجتمع السوري بشكل خطير، ولا أعتقد ان اصطفاف الدولة في هذا الصراع سيحمل أي جديد أو مفيد ، بقدر ما سيعيد الصراع الانقسامي ويضيف إليه بعداً حكومياً ضارياً.

    رد
  • يقول علي بن سليم:
    14 أيار/مايو ,2024 الساعة 5:07 م

    أعتقد أن القراءة التي قدمها الدكتور محمد حبش عميقة ومحكمة، وهي بكل تأكيد ناتجة عن معرفة عميقة بالإسلام والمجتمع السوري.
    ولكنني أخالفه في نقظة جوهرية ، وهي أن ما يحمبه من تصور منفتح عن الإسلام لا يحظى بأغلبية في الشارع الإسلامي الغاضب تماماً من سلوك الدول العربية ومن سلوك المجتمع الدولي، وأعتقد انه يعاني باستمرار من انتشار ثقافة التطرف والتعصب،
    يعني الأماني الكيبة لا تصنع حلاً لهذا المجتمع الخارج من الركام

    رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقال السابق (مشروع وثيقة توافقات وطنية سورية) مقاربة واقتراحات
المقال التالي قراءة في مشروع وثيقة توافقات وطنية

قد يعجبك ايضا

طائفية الغد التي نصنعها اليوم

لا يخفى أن كثيرًا من الكلام في الموضوع الطائفي لا يزال اليوم يصبّ في المنحى التعبوي، ويتلطّى وراء غياب مشروع جاد للعدالة الانتقالية، ووراء مشروع مماثل للمصالحة. التعفّف عن الانجراف في هذا الاتجاه يصم أصحابه بأنهم بعيدون عن الواقع...

عمر قدور

عمر قدور

7 تموز/يوليو ,2025

تفكيك الطائفية بأدوات نفسية (الضرورة والبنية)

تُعدّ الطائفية ظاهرة بالغة التعقيد متعددة الأوجه، وقد ظهرت العديد من الدراسات والمقالات التي تتناول أبعادها الثقافية والسياسية، لكن هذه الظاهرة لا تزال تثير التساؤلات أكثر مما تقدّم من إجابات؛ وتتمحور هذه التساؤلات حول جذورها التاريخية، والأفكار المؤسسة لها، والعوامل المؤثرة في نموها وتصاعدها، ونتائجها التي تدفع الأفراد والجماعات نحو العداء والصراع...

مكارم بديع الفتحي

مكارم بديع الفتحي

3 تموز/يوليو ,2025

الطائفية ما بعد الأسد: في لحظة انكشاف الدولة والمجتمع

في لحظات التحوّلات الجذرية التي تمرّ بها المجتمعات الغنيّة، بتنوعها الديني -كما في الحالة السورية- لا تظهر الطائفية كعرضٍ طارئ للفوضى...

هدى زين

هدى زين

30 حزيران/يونيو ,2025

انضم الى النشرة البريدية







  • من نحن
  • معايير النشر
  • فريق العمل
  • بروشور المركز
  • التوظيف
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2024
certifiedISO27001 certifiedISO9001

تمت إزالته من قائمة القراءة

تراجع
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?