تنويه:
كُتِب هذا المقال بطلب من إدارة برنامج “حوارات السوريين”، وبمناسبة مشاركة الكاتب في جلسة حوارية لمناقشة موضوع “حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية للسوريين”. وهو يعبّر عن رأي الكاتب وموقفه من الموضوع.
رئيس التحرير
مقدمة:
لعقود طويلة، رزح السوريون تحت حكم سلطويّ استغلّ الدين والطائفة كأدوات للسيطرة والتفرقة، وكان بعيدًا كلّ البعد عن أي فهم حقيقي أو تطبيق لمبدأ حيادية الدولة تجاه العقائد. لقد شهدت سورية في ظل نظام الأسد الأب والابن تشويهًا ممنهجًا لهذا المفهوم، حيث استغلّ الشأن الطائفي وغذّاه بين الحين والآخر، وتم توظيف المؤسسات الدينية والخطاب الديني لخدمة أجندة النظام، وتكريس الولاء القسري، وتهميش الأصوات المستقلة. وإن ما بدا أحيانًا كنوع من “حياد” لم يكن سوى انعكاس لحسابات طائفية ضيقة، هدفها الأساسي تثبيت أركان السلطة، لا ضمان حقوق جميع المواطنين على قدم المساواة. بمعنًى آخر مارست الدولة تدخلًا سافرًا في الشأن الديني، عبر وزارة الأوقاف التي تحوّلت إلى أداة للرقابة والتوجيه، وعبر التحكم في منابر المساجد والمناهج التعليمية الدينية، فأنتج ذلك حساسيات طائفية عميقة كانت كامنة ثم انفجرت مع تفاقم الأزمة.
اليوم، وبعد استلام أحمد الشرع مقاليد الحكم، وفي ظل تشكيل حكومة تغلب عليها صبغة اللون الواحد، يلوح في الأفق خطر تكرار سيناريوهات الماضي، حيث يمكن أن يتم استغلال السلطة الجديدة لفرض رؤية أحادية للهوية الوطنية، وإقصاء أو تهميش مكونات أخرى من المجتمع السوري. وعليه فإن اللحظة الراهنة تستدعي وعيًا حادًا وضرورة تدخّل فاعل من جميع القوى الوطنية المستنيرة لمنع تشكّل نمط حكم جديد يعيد إنتاج الإقصاء والتمييز باسم الدين أو أي أيديولوجية أخرى. فبناء سورية المستقبل، دولة لجميع السوريين من دون استثناء، يتطلب منا جميعًا التمسك بمبدأ حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية كمبدأ أساسي لا يمكن التنازل عنه.
في هذا السياق الحرج، تأتي دراسة “حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية للسوريين” التي أعدّها الباحثان حمزة رستناوي وأحمد مولود طيار، ضمن برنامج حوارات السوريين، محاولةً جادة للخروج من دائرة الشعارات العامة، ولتقديم رؤية قانونية ودستورية ملموسة لصنّاع القرار وأيّ مؤتمر وطني قادم. تسعى الدراسة إلى ترجمة هذا المبدأ الحيوي إلى نصوص دستورية، تضمن تطبيقه الفعال في السياق السوري المتنوع.
إن الهدف الذي نسعى إليه جميعًا، والذي يجب أن يكون البوصلة التي توجه أي نقاش حول مستقبل سورية، هو تحقيق مواطنة كاملة ومتساوية لجميع المكونات السورية، دون أي تمييز على أساس طائفي أو عرقي أو إثني.
من هذا المنطلق، يهدف هذا المقال النقدي، الذي أسجل من خلاله ملاحظاتي حول الدراسة المذكورة، وكنت قد شاركتُ مسبقًا في مناقشتها خلال ورشة عمل مع مجموعة من الباحثين والإعلاميين السوريين ضمن برنامج ” حوارات السوريين”، إلى تحليل هذه الدراسة وتقييمها، واستكشاف مدى قدرتها على تحقيق هذا الهدف الوطني الأسمى في ظل التحديات الراهنة والمستقبلية. إذ لا يمكن لأي باحث أو إعلامي مهتم بالشأن السوري أن يمر مرور الكرام على دراسة تحاول تفكيك مفهوم “حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية”، في مجتمع مثل سورية، حيث التداخل بين الدين والسياسة والطائفة، والعنف ليس مجرد تفصيل، بل هو أساس المأساة.
ملخص الدراسة:
حاول الباحثان تسليط الضوء على العلاقة بين الدولة السورية والدين، ومدى حياديتها تجاه التعدد الديني والطائفي في المجتمع السوري. من الوهلة الأولى، تبدو الدراسة جادة ومبنية على نية فهم الواقع السوري المركّب، خاصة في ظل الظروف السياسية والاجتماعية المتشابكة التي تمر بها البلاد. لكن، هل وفّق المؤلفان فعلًا في تقديم صورة نقدية موضوعية؟ وهل استطاعا أن يوازنا بين الطرح النظري والواقع العملي؟
من الإيجابيات الواضحة في الدراسة التي تناولت موضوعًا حسّاسًا ومهمًا في الوقت ذاته، قلّما يُناقش بجرأة لأن الدين في سورية ليس مجرد معتقد شخصي، بل له حضور في الحياة السياسية، وفي بنية السلطة، وفي توزيع الفرص والامتيازات، أن الباحثين حاولا تحليل الخطاب الدستوري والقانوني السوري ليكشفا إن كان هناك التزام فعلي بـ “الحياد”، كما تنصّ بعض المواد الدستورية.
ومن الجوانب القوية أيضًا، أن الدراسة لم تقف عند النصوص القانونية فقط، بل حاولت ربطها بالواقع العملي، مثل تأثير التمثيل الطائفي في مواقع القرار، أو تعاطي الدولة مع المناسبات الدينية.
وطرحت الدراسة رؤية قانونية ودستورية جريئة حول حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية في سورية، متجاوزةً التوصيات العامة إلى اقتراح بنود دستورية محددة. تهدف الدراسة إلى تحقيق المساواة بين المواطنين بغض النظر عن معتقداتهم، وتجنّب هيمنة أي عقيدة دينية على أخرى.
تقدّم الدراسة رؤية قانونية ودستورية شاملة لترسيخ مبدأ حيادية الدولة تجاه عقائد السوريين. وتتناول عدة محاور أساسية:
- هوية الدولة: تقترح الدراسة عدم الإشارة إلى هوية دينية للدولة في الدستور، مع السماح بالإشارة إلى بعد حضاري ثقافي إسلامي لا يترتب عليه أي تمييز. وتؤكد على ضرورة تضمين مبدأ حيادية الدولة كمبدأ فوق دستوري غير قابل للتعديل.
- الموقف من تمييز سلطة الدولة: تدعو الدراسة إلى تجنب أي إشارة إلى دين رئيس الجمهورية، وإلغاء أي اشتراط للانتماء الديني أو المذهبي لتولي المناصب العامة. وتحذر من إثارة المظالم الدينية أو الطائفية وتشدد على المسؤولية الفردية. وتقترح تجنب ذكر خانة الدين في الهوية الشخصية والوثائق الرسمية.
- حرية الاعتقاد والتعبير الديني: تؤكد الدراسة على مبدأ حرية الاعتقاد والتعبير دون قيود، وتدعو إلى تجريم العنصرية والتحريض على الكراهية على أساس الدين، مع التمييز بين ذلك وبين البحث العلمي والنقد لما له من مآلات في حال عدم الإشارة له. وترفض الدراسة وجود قانون “ازدراء الأديان”.
- علاقة الدولة بالمؤسسات الدينية والتعليم الديني: تقترح الدراسة دورًا تنظيميًا للدولة، إشرافيًا على المؤسسات الدينية، وتدعو إلى مقرر وطني مشترك في المدارس حول تاريخ الأديان أو الأخلاق، مع السماح بتدريس التربية الدينية بشكل فئوي في المدارس الخاصة. وتوصي بتمويل حكومي مشروط للمؤسسات الدينية، وتقترح الاستغناء عن منصبي مفتي الجمهورية ووزارة الأوقاف.
- الدستور وقانون الأحوال الشخصية: تقترح الدراسة تضمين مبدأ حيادية الدولة والمساواة الدستورية في مراجعة القوانين، وتقدّم خيارات لصياغة دستورية تؤكد حيادية الدولة. وفي ما يخص الأحوال الشخصية، تقترح حرية الاختيار بين قانون مدني عام وقوانين دينية فئوية.
تحليل نقدي للدراسة في ضوء هدف المواطنة المتساوية:
إن الهدف الجوهري الذي يجب أن تتجه إليه أي رؤية لمستقبل سورية هو تحقيق مواطنة كاملة ومتساوية لجميع أبنائها، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو العرقية أو الاثنية. في هذا السياق، تمثل الدراسة التي بين أيدينا خطوة مهمة نحو ترسيخ هذا المبدأ، من خلال تركيزها على حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية.
إن اقتراح الدراسة بعدم إضفاء أي صبغة دينية رسمية على الدولة في الدستور يتماشى بشكل مباشر مع هدف المواطنة المتساوية. فالدولة التي تُعرّف بهوية دينية محددة، حتى مع وجود إشارات إلى التنوع الثقافي، قد تخلق شعورًا بالاستبعاد أو التهميش لدى أولئك الذين لا ينتمون إلى تلك الهوية. إن التأكيد على البعد الحضاري الثقافي الإسلامي للشعب يجب أن يظل في إطاره الاجتماعي والتاريخي، دون أن يترتب عليه أي امتيازات أو حقوق خاصة لفئة معينة من المواطنين.
إن تضمين مبدأ حيادية الدولة كمبدأ فوق دستوري يمثّل ضمانة أساسية لحماية حقوق جميع المواطنين. فهذا يمنع أي أغلبية سياسية مؤقتة من المساس بهذا المبدأ الأساسي أو استخدامه لتبرير قوانين أو سياسات تمييزية. إن ربط أي خرق لمبدأ حيادية الدولة بخرق لمبدأ المواطنة المتساوية يؤكد الترابط الوثيق بينهما.
من حيث الموقف من تمييز سلطة الدولة، نجد أن اقتراحات الدراسة بإلغاء أي إشارة إلى دين رئيس الجمهورية أو أي اشتراط ديني لتولي المناصب العامة، وكذلك تجنب إثارة المظالم الدينية، تصب بشكل مباشر في تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات لجميع السوريين. فالكفاءة والجدارة يجب أن تكون المعيار الوحيد لتولي المناصب العامة، دون أي اعتبار للانتماء الديني أو المذهبي.
إن التأكيد على حرية الاعتقاد والتعبير الديني، بما في ذلك الحق في عدم الاعتقاد، هو حجر الزاوية في بناء مجتمع يحترم التنوع الفكري والروحي لمواطنيه. وإن تجريم العنصرية والتحريض على الكراهية على أساس الدين أمرٌ ضروريّ لحماية الأفراد والمجموعات من التعصّب والعنف. في المقابل، فإن التمييز بين النقد العلمي والتحريض يضمن عدم استخدام قوانين مكافحة الكراهية لقمع حرية التعبير المشروعة.
إن اقتراحات الدراسة بشأن علاقة الدولة بالمؤسسات الدينية والتعليم الديني تهدف إلى تحقيق التوازن بين احترام حرية الدين والمعتقد وبين ضمان حيادية المؤسسات العامة. إن وجود مقرر وطني مشترك يركز على القيم المشتركة وتاريخ الأديان يمكن أن يساهم في تعزيز التفاهم والتسامح بين مختلف المكونات السورية. أما السماح بالتعليم الديني الفئوي في المدارس الخاصة، مع إشراف الدولة التنظيمي، فيحترم حق الأفراد في تعليم أبنائهم وفقًا لمعتقداتهم، دون أن تفرض الدولة عقيدة معينة على الجميع.
أما بالنسبة لقانون الأحوال الشخصية، فإن اقتراح حرية الاختيار بين قانون مدني عام وقوانين دينية فئوية يمثل محاولة للتوفيق بين مبدأ المساواة وحرية الأفراد في تنظيم شؤونهم الأسرية وفقًا لمعتقداتهم. ومع ذلك، يجب دراسة هذا الاقتراح بعناية، لضمان عدم نشوء أي شكل من أشكال التمييز أو عدم المساواة بين المواطنين بناءً على القانون الذي يختارونه. ويجب أن يظلّ الهدف الأسمى هو ضمان حقوق جميع الأفراد، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو القانون الذي يخضعون له.
ملاحظات نقدية:
تتميز الدراسة بشموليتها في استعراض مواقف مختلف القوى السياسية السورية، وتقديم تحليل عميق لهذه المواقف.
وعلى الرغم من الجهد المبذول، ففي الدراسة بعض الثغرات التي يمكن الوقوف عندها:
- غياب تعريف واضح للحيادية: الباحثان استخدما مصطلح “حيادية الدولة” بشكل متكرر، لكنهما لم يعطيا تعريفًا دقيقًا أو إطارًا نظريًا واضحًا له. هل المقصود بالحياد هو الفصل الكامل بين الدين والدولة؟ أم المساواة في المعاملة بين الطوائف؟ هذا التحديد كان ضروريًا لتوضيح المسار الذي اعتمدت عليه الدراسة.
- الاعتماد الكبير على النصوص القانونية: بالرغم من محاولة الربط بالواقع، فإن الدراسة ركّزت كثيرًا على النصوص الدستورية والقانونية، وكثيرٌ منها قد لا يُطبّق فعليًا. وأعطى هذا الأمر انطباعًا أنّ التحليل بقي في إطار نظري أكثر من كونه واقعيًا.
- قلة الأصوات من الميدان: (وجهة نظر) الدراسة كانت ستكسب عمقًا أكبر لو استعان الباحثان بشهادات من مواطنين ينتمون لطوائف ومذاهب مختلفة، أو لو دعما تحليلهما بـإحصاءات أو بيانات ميدانية، توضح كيف يشعر السوريون حيال تعامل الدولة معهم من الناحية الدينية.
- عدم مناقشة دور المؤسسات الدينية الرسمية: مثل وزارة الأوقاف أو الإفتاء أو حتى علاقة الدولة برجال الدين من مختلف الطوائف. ولا شك في أن مناقشة هذه النقاط تقدّم مزيدًا من التوضيح لعلاقة الدولة بالدين عمليًا.
- إشكالية التربية الدينية الموحّدة وتحديات التنوع المذهبي:
أريد أن ألفت النظر إلى مسألة مهمة تخص التعليم الديني في المدراس، كيف كانت في عهد الأسدين الأب والابن تبرز إشكالية جوهرية في سياق التربية الدينية المقدمة في المدارس الحكومية السورية، وكانت غالبًا ما تركز على المذهب السنّي في الإسلام. يتجلى هذا التركيز في المناهج الدراسية التي تستقي محتواها بشكل أساسي من هذا المذهب، بما في ذلك من مفاهيم وطقوس وممارسات. يمثل هذا النهج تحديًا حقيقيًا لمبدأ حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية للمواطنين، حيث يتجاهل التنوّع المذهبي الغني داخل المجتمع السوري، وفيه فئات مسلمة أخرى غير السنية.
ينتج عن هذا الاختزال في تقديم المادة الدينية إشكاليات عدة
أولًا، يتعرّض الطلاب المنتمون إلى مذاهب إسلامية أخرى لتلقّي تعليم ديني لا يعكس معتقداتهم وممارساتهم الخاصة. قد يؤدي ذلك إلى شعورهم بالتهميش والإقصاء، فضلًا عن خلق فجوة بين ما يتعلمونه في المدرسة وما يمارسونه في حياتهم اليومية. على سبيل المثال، قد يُطلب من الطلاب تعلّم طقوس ومفاهيم خاصة بالمذهب السني، في حين إن طقوسهم ومفاهيمهم الدينية تختلف جوهريًا.
ثانيًا، يفوّت هذا النهج فرصة قيمة لتعريف جميع الطلاب بالتنوع الديني والمذهبي الذي يميز المجتمع السوري. إن اقتصار التعليم الديني على مذهب واحد يحول دون بناء فهم أعمق وتقدير متبادل بين أبناء الوطن الواحد، ويمكن أن يساهم في ترسيخ الانقسام وعدم التسامح.
ثالثًا، يتعارض هذا الأسلوب مع مبدأ حيادية الدولة، التي يفترض بها أن تكون محايدة تجاه جميع العقائد الدينية لمواطنيها، وأن تضمن عدم تفضيل أو تهميش أي منها. إن تقديم تعليم ديني موحّد يرتكز على مذهب واحد يمثّل في جوهره نوعًا من التمييز غير المباشر، حيث يتعامل مع معتقدات فئة معينة على أنها المعيار، ويتجاهل معتقدات الفئات الأخرى”.
ومن ثم، أطمح إلى تقديم إضافات وتوصيات محتملة لتضمينها الدراسة التي جاءت على ذكرها بشكل خجول:
- مقرر وطني مشترك حول تاريخ الأديان والأخلاق والقيم المشتركة.
- إمكانية توفير تعليم ديني خاص بالفئات الدينية المختلفة في مدارس خاصة أو ضمن مناهج اختيارية.
- إدراج معلومات موضوعية ومحايدة حول مختلف المذاهب الإسلامية والطوائف الدينية الأخرى في سورية ضمن المناهج الدراسية العامة (غير الدينية).
خاتمة:
الدراسة تُحسب لها جرأتها في طرح موضوع شائك، ومحاولتها قراءة العلاقة بين الدولة والدين في سورية من منظور قانوني. لكنها في الوقت نفسه بحاجة إلى توسيع الأفق النظري، والانفتاح على تجارب الناس وممارسات الواقع، حتى تكون أقرب لفهم حقيقي لمسألة الحياد أو انعدامه.
تقدّم دراسة “حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية للسوريين” مساهمة قيّمة في النقاش الدائر حول مستقبل سورية، حيث إن تركيز الدراسة على ترجمة مبدأ الحياد إلى بنود دستورية عملية يعكس وعيًا بأهمية هذا المبدأ في بناء دولةٍ تقوم على أساس المواطنة الكاملة والمتساوية. وإن تبني التوصيات الواردة في الدراسة، مع إجراء مزيد من النقاشات المعمقة حول بعض الجوانب مثل قانون الأحوال الشخصية، يمكن أن يمهّد الطريق نحو بناء دولةٍ تحترم جميع مكوناتها، وتضمن حقوقهم وكرامتهم دون أي تمييز. إن تحقيق المواطنة المتساوية ليس مجرد هدف نبيل، بل هو ضرورة حتمية لضمان الاستقرار والتعايش السلمي والازدهار في سورية المستقبل.
ربما تكون هذه الدراسة بداية ضرورية، لكنها بالتأكيد تحتاج إلى مزيد من التعمق والجرأة في الطرح النقدي، ولا سيما في بلد مثل سورية، حيث الدين والسياسة يختلطان بشكل يصعب فصلهما.

