تنويه:
كُتِب هذا المقال بطلب من إدارة برنامج “حوارات السوريين”، وبمناسبة مشاركة الكاتب في جلسة حوارية لمناقشة موضوع “حيادية الدولة تجاه العقائد الدينية للسوريين”. وهو يعبّر عن رأي الكاتب وموقفه من الموضوع.
رئيس التحرير
لعلّ النقاش في مسألة حياد الدولة تجاه الأديان، في هذا الوقت، يستوجب تجاوز إبداء الرأي أو اتخاذ الموقف، لأن موضوعًا مهمًا كهذا لا يمكن وصفه بأنه مجرد اهتمام قانوني، كما لا يمكن تأطيره ضمن اختيار اتجاه دستوري لبلدٍ من البلدان.
إن إشكالية هذا الطرح وتعدد الآراء حوله واتسّاع الموضوع وتشعّبه كلّها توجب البحث في جوهر الموضوع، والحقيقة أنّ الأبعاد الاجتماعية والتاريخية والدينية قد تبدو أكثر أهمية من الأبعاد المعرفية والقانونية، حين نعيش أزمة اجتماعية أو توتّرًا وطنيًا، كما هو حال بلادنا الآن، وسيختلف النقاش كثيرًا، لو أنه كان في فترة استقرار اجتماعي وسياسي.
من الناحية المعرفية، نجد أن مسألة الحياد تستنبط أسبابها من مسألة التطور السياسي والاجتماعي لبلدٍ من البلدان، فالناس -وفق مبادئ العدالة الطبيعية- غير مختلفين، وقد وُجدت منظومة الأخلاق والأعراف والقيم قبل انتشار الأديان، وقبل بزوغ النزعات القومية والعرقية، والأصل في الديمقراطيات السائدة هو تحقيق العدالة بين المواطنين، من حيث الحقوق والواجبات، من دون النظر لأي اعتبارات خارج نطاق حق المواطنة.
ومن الناحية الدستورية والقانونية، نجد أن معظم الدساتير الحديثة، ومنها الدستور السوري، قد نصّت على عدم التمييز بين المواطنين، وهذا يُلزم الدولة بمبدأ الحياد. وإذا عرّجنا على الدستور السوري، فسنجد أنه ينصّ على مبدأ عدم التمييز هذا، ففي دستور 2012 الذي حذا حذو الدساتير السابقة، نجد أن المادة الثانية منه تؤكد مبدأ التساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وتنصّ حرفيًا: (لا تمييز بينهم في ذلك، بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو العقيدة..)، لكن مادته الثالثة تنصّ على دين رئيس الجمهورية: الإسلام، من دون تحديد المذهب.
من جانب آخر، يُسجّل لهذا الدستور أنه لم يفرض ذكر الدين أو الطائفة في الأوراق الرسمية وبطاقة الهوية، في حين إن بعض الدول توجب ذكر الدين في بطاقة الهوية، كالسعودية مثلًا، بل إن بعضها يذكر الطائفة في بطاقة الهوية.
من الناحية الدستورية أيضًا، ثمة عناوين كثيرة، بعضها يتعلق بهوية الدولة وحرية الاعتقاد، فضلًا عن مباحث عدة تراوح ما بين القوانين التي تنظّم الأحوال الشخصية وتلك التي تنظم الحقوق الدستورية والمدنية. والحقيقة أن بحث كل عنوان منها يحتاج إلى فصول مستقلّة، ولا مجال لاستعراضها الآن، لكن ثمة موضوعان أساسيان هما الأهم: مصدر التشريع وحرية الاعتقاد.
فالأول (مصدر التشريع) يحدد الاتجاهات القانونية التي سينتهجها واضعو أي دستور، والثاني (حرية الاعتقاد) هو التعبير النهائي لأي اتجاه دستوري أو قانوني. ولا بدّ هنا من ذكر بعض النقاط التي أرى أنها تشكّل الهاجس العام للسوريين في هذه المرحلة:
1-إن مبدأ حيادية الدولة لا يجوز العبث به عبر اللعبة الديمقراطية، في حال الوصول إلى نظام برلماني ديمقراطي، لأنه مبدأ يتعلق بحرية الاعتقاد الذي لا يجوز المساس به، بل يمكن اعتباره مبدأ دستوريًا.
2-في الحالة السورية، يمكننا الاستفادة من تجارب ديمقراطية لدول أخرى، كالتجربة التركية والتجربة التونسية.
3-بسبب حساسية موضوع الدين، فإنّ الحل الأمثل هو التعامل معه كشأنٍ فردي، حيث إن ضمان حرية الاعتقاد يعني ضمان حقّ التدين، مع ملاحظة أن هذا التديّن لا يجوز أن يتجاوز مسألة ممارسة الطقوس الخاصة في أماكنها، من دون أن يمتد الأمر للتبشير أو ممارسة أي حالة دعوية يمكن أن تشكل اعتداءً على الآخر.
4-انطلاقًا من الفردانية، فإن حياد الدولة يجب أن يطرح مسألة عدم تحوُّل الدين إلى مؤسسة، إذ لا يجوز التعامل مع مسألة التدين كحالة جماعية. وإن خطر مأسسة الدين سيؤدي من حيث الواقع إلى تحول الدولة إلى مؤسسة دينية، وهذا سيؤدي إلى تآكل الفكرة الوطنية ثم تفككها.
5-لا بدّ من التنويه بالبعد الثقافي لحالة حيادية الدولة، وهذا البعد سيبدو متحققًا وفعالًا، كلّما تقدمنا في تحقيق الحالة الاجتماعية.
6-يبرز هنا دور المؤسسات التي تُعنى بتحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توفير الخدمات للجميع، ولا سيما الخدمات الصحية والتعليم وتكافؤ الفرص. هذا سيكرّس النص الدستوري ويحوّله إلى حالة أخلاقية ذات قدسية، ويوجب الاحترام الشديد لها والالتزام الشديد بها.
إضاءات قانونية أساسية:
ومن باب الإحاطة بما اتبعتهُ الدول العربية في هذا المجال، تجب دراسة حالات الدول العربية التي اعتمدت على أحكام الشريعة الإسلامية في ما يخص قوانينها، كما في موريتانيا والسودان واليمن وبعض دول الخليج العربي. ومن ثم، يمكن القول بأن هذه الدول لم تتبع مبدأ الحياد تجاه الأديان والثقافة، وكان المؤتمر الوطني العام في ليبيا قد أكّد في عام 2013 أنّ كل ما يخالف الشريعة الإسلامية أو يخالف أحكامها يُعدّ باطلًا.
موقف القانون السوري
في حالتنا السورية، لم يكن ذكر الشريعة الإسلامية أو الفقه الإسلامي مثيرًا للقلق، في المرحلة السابقة، لأن البلاد كانت تنتهج سياساتٍ يمكن وصفها بالعلمانية، رغم تحفظنا على دقة الاستخدام لهذا المصطلح أو عدم دقته في ما يتعلق بالمرحلة الماضية، إذ إن النظام السابق دأبَ على تبنّي حالات إسلامية مناسبة له، سواء كان ذلك مع الأوقاف أو في ما يتعلق بالتعليم الديني، لكنه بكل الأحوال كان يتحدث عن الحالة الاجتماعية أو الحالة القانونية بأسلوبٍ يُكرّس حياد الدولة تجاه الأديان. وقد أدى هذا النهج المعلن إلى وجود مؤسسات حكومية وأمنية لا تسمح لأي حالة دينية بالطغيان على المجتمع. والحقيقة أن موقف النظام السابق كان نابعًا من شعور بالقوة، إذ لم يكن يتخوّف من أي امتيازات يعطيها للإسلاميين ما داموا دائرين في فلكه أو تابعين له، بل إنه لم يكن يمانع -كلما وجد ذلك مناسبًا- إنتاج حالة إسلامية يعوّلُ على التحالف معها، تشكّل غطاءً له ويكون له راعيًا لها.
وهنا لنا أن نسأل: كيف ينبغي أن يكون موقف القانون السوري حاليًا؟ ذكرنا آنفًا بعض النقاط الناظمة لما يجب أن يكون عليه موقف الدستور السوري، من مسألة حيادية الدولة تجاه الأديان، وهنا لا بدّ من التأكيد على ضرورة تعدد مصادر التشريع، بما ينطبق على الواقع حتى لا يطغى الدين على الدولة. ويزيد في أهمية هذا الموضوع أن المجتمع السوري يمكن أن يوصف، غالبًا، بالمتديّن ولو بدرجات متعددة، لكن هذا المناخ سيرفع حالة التديّن لدى المجتمع، حتى تكون حكومته قادمة من خلفيات إسلامية.
هذا الأمر في حد ذاته لا يوصف بأنه أمرٌ سيئ أو جيد، إلا أنه قد يشكل أرضيّة للتطرّف، مما يحد من حرية الاعتقاد ومن الحريات عمومًا، ويكسر مبدأ حيادية الدولة تجاه الأديان، ولذلك هناك مسألتان مهمتان تتصدّران المشهد، ويمكن وضعهما كعنوانين أساسيين: الأولى عدم جواز أن تكون هوية الدولة دينية. والثانية أن لا يكون أي دين من الأديان مصدرًا وحيدًا للتشريع، لكيلا تُستغلّ هذه الحالة لتسويغ حالاتٍ إشكالية لا مجال للتفصيل فيها هنا، ولا سيّما إذا وصلت البلاد إلى حالة قضاءٍ مستقل.
فما الذي سيمنع أي جهة من الطعن بأي قانون أو بأي مؤسسة، بحجة أن توجّهًا ما فيه يبدو متعارضًا مع الفقه الإسلامي؟ أو ما الذي سيمنع من تسويغ أنواع من العقوبات التي جمعت قوانين الدول لاستبعادها، باعتبارها عقوبات وحشية، كالجلد أو الرجم، وستكون الحجّة أن هذا من الدّين، وأنه حدّ من حدوده.
وهذا لا يعني أني أرفض أن يكون الدين الإسلامي مصدرًا للتشريع في الدستور السوري، إنما يعني أني أعارض أن يكون الفقه الإسلامي مصدرًا للتشريع، والسبب أن هناك تباينًا واختلافات بين المذاهب الفقهية في كثير من المسائل، والأحكام الفقهية هي بالمحصّلة قراءات واجتهادات للتشريع، وليست مقدّسة، ثم إن كثيرًا من الأحكام الفقهية كُتبت في زمان وسياق مختلفين عن سياقات اليوم، فضلًا عن تطور مفهوم الدولة ونموذج الحكم وآليات الإدارة.
وهنا، لا بد من الإشارة إلى الانتقادات الكثيرة التي وُجّهت إلى الإعلان الدستوري الأخير 2025، الذي يعدّ الفقه الإسلامي المصدر الرئيسي للتشريع، وإنا نؤكد أن إطلاقًا كهذا سيؤدي إلى تكريس حالة دينية، وهذا سيتنافى مع حرية الاعتقاد، وسيجرح حيادية الدولة تجاه الأديان، هذا إذا لم نقل إنّ مجرد وضع عنوان كهذا في مقدمة الدستور سيكون توطئةً لانتهاك حيادية الدولة.
إضاءة على موقف الدين الإسلامي من حرية الاعتقاد الذي يستوجب حيادية الدولة
في القرآن الكريم، تبدو حيادية الشرع عن التديّن، من خلال التصريح بأنّ الإيمان ليس إلزاميًا، ذلك بأن الله -سبحانه وتعالى- خاطب الناسَ جميعًا في عددٍ من مواضع النص القرآني، للإشارة إلى وحدة القضايا الإنسانية. ونذكر هنا بعض الآيات الكريمة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات – الآية 13، وقوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} البقرة 256، وهناك أيضًا الحديث النبوي: (إنما بُعثتُ لأتمِّم مكارمَ الأخلاق).
بالتوازي والانسجام مع النص القرآني، لا يجوز للدولة فرض دين من الأديان، وهذا يلزمها من حيث النتيجة أن تكون على مسافة واحدة من العقائد ومن اتباع هذا العقائد. وفي الموقف الديني من حياد الدولة، لا بد من التنبيه إلى أن الدين هو أحد مكونات الثقافة، ومن ثَم فإن دينَ أي فردٍ من الأفراد هو أحد مكونات ثقافته هو.
من جانب آخر، يطرح الجانب الاجتماعي المسألة بعنوانٍ موازٍ، يتلخص في أن حق الفرد كحقّ أي فرد آخر ضمن المجتمع، وهو ما يشكل حالة التقاء بين الجميع، وهي حالة ثقافية من حيث النتيجة. طبعًا، ثمّة من سيجد حدًا لجهة الإشكالية عبر تقييد استخدام العنوان أو عبر وضع محددات لاستخدامه.
في الحقيقة، إن حدًا كهذا يمكن أن يكون محلًا للنقاش، لو كان التشريع يصدر في فترة عادية، لا بعد ما مر علينا في سورية من استبداد وظلم. لذلك كان كثيرون -وأنا منهم- يرون وجوب تعديل العنوان، على الأقل بما يتلاءم مع الحالة الواقعية. في الحقيقة، نحن نتبع تشريعات متعددة، ولدينا أعراف راسخة. وهذا سيتلاءم مع القول بأن الشريعة الإسلامية هي مصدرٌ من مصادر التشريع، أو يمكن تعداد مصادر التشريع بالاسم.
إن أهمية هذا الموضوع تتجاوز فكرة عدم إضفاء الطابع الديني على الدستور أو على الدولة، حتى لا يطغى الدين على الدولة. وإن ذكر عنوان واسع (الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيس للتشريع) يفتح الباب واسعًا في المستقبل للتوسع في الاشتقاق من العنوان، سلبًا أو إيجابًا، وهذا لا يتفق مع مبدأ العولمة ومع مبدأ المواطنة الملازم له.
في هذا السياق، تبرز من جديد أهمية حياد الدولة تجاه الأديان، فمع هذه الحيادية لا مجال للتمترس وراء أي دين، ولا مجال لطغيان الاتجاه الديني على الاتجاه المدني، ذلك بأن الحياد يكرّس حالةً ثقافية واجتماعية متطورة، حيث يشعر الأفراد بحريتهم وباستقلال ذواتهم من دون الإساءة إلى معتقداتهم الدينية. ويبقى المبدأ الأهم في حيادية الدولة تجاه الأديان أن هذه الحيادية ستُشكل في المقابل الضامنَ القانوني والتشريعي لحرية الأفراد في الاعتقاد ولحرية الأفراد في التدين.
إن نظرة موضوعية من المتديّنين أنفسهم ستجعلهم أكثر تمسّكًا بالدولة، من حيث حيادية الأديان، لأن هذا المبدأ هو الحامي لهم، وهو المبدأ القاسم للجميع في دولة المواطنة القائمة على التعامل مع الأفراد، من حيث إنهم مواطنون متساوون في بلدٍ واحد، يستمدون حقوقهم، ومن ضمنها حقّهم في التديّن والتعبّد، من مواطنتهم التي تاريخها حيادية الدولة تجاه الأديان.
في شأن الحياة الدينية للدولة ومبدأ حيادة الدولة تجاه الأديان، ثمة من يتحدث عن هذا المفهوم كشكل من أشكال الهوية، وقد ذكرنا أن الدين يشكل جزءًا من الثقافة. وهذا الطرح يبدو تآمرًا حين نتحدث عن ثنائية الوطن والمواطن، لذلك لا تنبغي المقارنة بين الهويتين.
إن إعطاء أي جماعة دينية حقّ التشريع على درجاته ومستوياته كافة، ابتداءً من القواعد فوق الدستورية وانتهاءً بأدق التفاصيل الدستورية، إنما يشكّل انتهاكًا لحقوق بقية المكونات الوطنية. وإنّ مجرد حضور انتهاك من هذا النوع سيؤدي بالضرورة إلى الشعور بالإهانة أو بوجود مواطنين من درجات مختلفة. ولن يحصل هذا الأمر في ظل نظام ديمقراطي مدني، يستطيع أن يستوعب رمزية طرح بعض العناوين الدينية، ولذلك فإن أيّ تكريس، ولو كان من جهة العناوين، لهوية دينية -بغض النظر عن الدين- سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف الدولة.
ونحن إذا طرحنا فكرة المقدس والدولة جانبًا، فسنجد أنفسنا أمام حالة واحدة يقبل الجميع بها، وهي حالة حيادية الدولة تجاه الأديان. ولا يتنافى هذا قطعًا مع حرية التديّن، ولا مع حرية الاعتقاد، ولا مع المبادئ الديمقراطية.
خطر مؤسسة الدين على مبدأ حيادية الدولة
قلنا إذا تحوّلت الطقوس الدينية عبر المؤسسات إلى شأن جماعي ترعاه الحكومة، فإن هذه الطقوس ستجعل الدين شأنًا جماعيًا، ومن ثم قد يكرّس هذا الأمر قدرًا كبيرًا من النفاق الذي عانته المجتمعات العربية، رغم تبنيها أنظمة دينية. ولا نتحدث هنا ضمن الدين، بل نعالج مشكلة تحوّل الدين إلى مؤسسة.
إنّ خطرًا كهذا يطرح نفسه في حالتنا الراهنة، وثمة حلٌّ وعلاج يبدو موضوعيًا، بالنسبة إلى الحالة السورية، وهو التأكيد على القواعد المدنية، وما دمنا بصدد الإعلان الدستوري الذي أشرنا إليه، فإن التجربة التي يمكن التعويل عليها هي مرحلة النقاشات والمداولات التي رافقت وسبقت صدور دستور 1950. وهذا يعيد إلى الذاكرة الآباء الدستوريين للبلاد.. آباء الاستقلال ورجالاته. في تلك الفترة، كانت العناوين المطروحة هي العناوين الوطنية، كالاستقلال الذي كان أُنجز حديثًا، فضلًا عن عناوين أخرى، كالحريات والحقوق الوطنية وحرية الاعتقاد.
إن عناوين من هذا النوع ستشكّل ضامنًا لنصّ دستوري رشيد يُلبّي متطلبات الحالة الوطنية السورية، فضلًا عن كون تلك المرحلة مرحلة غنيّةً، إذ كرّست حيادية الدولة تجاه الأديان، من خلال طرح حرية الاعتقاد بنصوص ملزمة وأساسية، يمكن أن يُبنى عليها وأن تؤسّس لمرحلة جديدة ومستقبل مشرق.

