طائفية الغد التي نصنعها اليوم
لا يخفى أن كثيرًا من الكلام في الموضوع الطائفي لا يزال اليوم يصبّ في المنحى التعبوي، ويتلطّى وراء غياب مشروع جاد للعدالة الانتقالية، ووراء مشروع مماثل للمصالحة. التعفّف عن الانجراف في هذا الاتجاه يصم أصحابه بأنهم بعيدون عن الواقع...
تفكيك الطائفية بأدوات نفسية (الضرورة والبنية)
تُعدّ الطائفية ظاهرة بالغة التعقيد متعددة الأوجه، وقد ظهرت العديد من الدراسات والمقالات التي تتناول أبعادها الثقافية والسياسية، لكن هذه الظاهرة لا تزال تثير التساؤلات أكثر مما تقدّم من إجابات؛ وتتمحور هذه التساؤلات حول جذورها التاريخية، والأفكار المؤسسة لها، والعوامل المؤثرة في نموها وتصاعدها، ونتائجها التي تدفع الأفراد والجماعات نحو العداء والصراع...
الطائفية ما بعد الأسد: في لحظة انكشاف الدولة والمجتمع
في لحظات التحوّلات الجذرية التي تمرّ بها المجتمعات الغنيّة، بتنوعها الديني -كما في الحالة السورية- لا تظهر الطائفية كعرضٍ طارئ للفوضى...
الطائفية والطائفية المضادّة في سورية: من ذاكرة الخوف إلى سياسة البقاء (كيف الخروج من تلك الدائرة الجهنمية؟)
لم تكن الطائفية في سورية نتاج بنية الدولة فحسب، بل تراكمت أيضًا كخبرة اجتماعية ووجدانية عميقة، تتغذّى على ذاكرة ممتدة من الإقصاء والإهانة....
التشظّيات الراهنة للمسألة الطائفية في سورية
لعلّ إحدى معضلات الثورة السورية ومصادر تعقيدها أنها كانت في مواجهة (استبداد مُركّب)، أعني استبدادًا سياسيًا وطائفيًا بآن معًا، إلّا أن الارتدادات المباشرة للطائفية طيلة الحقبة الأسدية كانت متمركزة نسبيًا في إطار مؤسسات الدولة، أمّا تشظياتها على المجتمع...
مسار تطييف السنّة في سورية المعاصرة
الطائفي من يتمسّك بجماعته ويطعن بغيرها لاعتبارات متفاوتة تبدو، في معظمها، عرضية وطارئة، وإن شملت إسقاط معتقد الطوائف الأخرى. أما المذهبية فهي «العصبية المبنية على العقيدة الدينية، أي عصبية القناعة لا عصبية الدم»...
عندما تصبح الطائفة أداة للصراع وليس مجرد هوية ثقافية
تميزت سورية تاريخيًا بتنوّع طوائفها ودياناتها، حيث عاش المسلمون والمسيحيون والدروز والعلويون والإسماعيليون وغيرهم جنبًا إلى جنب، فكانت الطائفة، في كثير من الأحيان، بمثابة تعبير عن انتماء ديني - مذهبي، يشكل جزءًا من الهوية الثقافية للإنسان، من دون أن تحمل طابعًا سياسيًا أو إقصائيًا...
من القوقعة إلى المصلحة – مقال في الطائفية
يظهر الدِّين على مسرح التاريخ كظاهرة اجتماعية- ثقافية تأخذ شكلًا فئويًّا، يمكن أن نطلق عليه اسم طائفة دينية، فالدين دائمًا يوجد بشكل فئوي- طائفي في الواقع. ولا يوجد دين خارج البعد الفئوي الطائفي، وهذا يشمل كل العقائد الدينية واللا-دينية أيضًا.
الطائفية ليست قدر السوريين المحتوم.. وسقوط الأسد حرّر العلويين
بعد عقود من الصمت والتعتيم، عاد الحديث عن تفجّر الأزمة الطائفية ضمن الحيّز السوري إلى الواجهة، ولا سيما عقب سقوط نظام بشار الأسد البائد. فالتعبيرات الطائفية المخيفة باتت أكثر وضوحًا، وخطابات الكراهية انتشرت في فضاء المجتمع السوري بشكل غير مسبوق، حتى غدا كل مكوّن يُعرّف بانتمائه الطائفي، لا بدوره السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي.
الاستقطاب الاجتماعي، التحدي الأصعب في سورية “الأزمة الطائفية”
لا تزال الدراسات حول الاستقطاب الاجتماعي والسياسي حديثة نسبيًا، حتى في الدول الغربية، رغم أن الظاهرة ذاتها قديمة قِدم المجتمعات البشرية، وقد وصف ابن خلدون أحد أبرز مظاهرها بما أسماه "العصبية"، لكن وفق سياق عصره، الانتماءات الاجتماعية السائدة كالقبلية والقومية والدينية. وفي عصرنا الحاضر، تتخذ أشكالًا متعددة منها: التعصب الأيديولوجي، أو الديني، أو الطائفي، أو السياسي، أو القومي.

