الملخص
تعدّ مؤتمرات الحوار الوطني آليات حاسمة للتحولات السياسية، من الأنظمة الاستبدادية إلى أنظمة حكم أكثر شمولية واستقرارًا. تهدف هذه الورقة إلى تقييم فعاليتها في بناء الدولة والمصالحة وترسيخ هياكل حكم مستدامة، مع التركيز على المؤتمر المزمع عقده في دمشق بعد سقوط نظام الأسد. ومن خلال تحليل دراسات حالة، مثل تونس واليمن، تسلّط الورقة الضوء على أن نجاح هذه المؤتمرات يعتمد على التوافق السياسي الواسع، ومعالجة المظالم التاريخية، والإدارة الفعالة للخلافات، ويواجه السياق السوري تحديات إضافية، أبرزها الجمود العسكري، وانعدام الثقة بين فواعل المجتمع، واحتمالية استحواذ القوى المسيطرة على العملية. وبناء على دراسات وحالات سابقة مماثلة، تؤكد الدراسة أن الدعم الدولي المتماسك ضروري لضمان حيادية الحوار وتطبيق نتائجه بفعالية. لذا، توصي الورقة بضرورة ضمان تمثيل شامل لجميع الأطراف بدون استثناء، حتى القوى السياسية والمدنية والفئات المهمشة، مع وضع آليات رقابة مستقلة لمنع احتكار جهة معينة للحوار، إضافة إلى ربط مخرجاته بعملية دستورية وإصلاحات مؤسسية واضحة لضمان استدامتها، وتشدد الورقة على أهميّة وجود دعم دولي متماسك عبر دور الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وتوفير الضمانات السياسية واللوجستية لإنجاح الحوار، وتخلص الدراسة إلى أن نجاح مؤتمر الحوار الوطني في سورية سيتطلب تجاوز العقبات التقليدية التي واجهتها تجارب سابقة، من خلال نهج قائم على الشمولية والاستقلالية والدعم الدولي المستدام.
يمكنكم قراءة المادة كاملة من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

