ملخص
كثيرًا ما أساء المراقبون الخارجيون فهم طبيعة العنف العشوائي الذي سبّبَ التهجير في سورية، حيث أظهر هذا الفهمُ السيئُ العنفَ مدفوعًا بالكراهية الطائفية البدائية (الموجودة من البدايات) primordial. وهذه بالطبع ليست الحرب المعاصرة الوحيدة التي تُنسَب إليها الطائفية من دون إيلائها الاهتمام والتفكير اللازمين. وعلى الرغم من أن هذه المقالة تعترف بأن الطائفية تُعَدّ جزءًا من الصراع، فإنها لا تتعامل معها بكونها نتيجة طبيعية للصراع، بل تعدّها جزءًا من استراتيجية مدروسة ومتعمدة لـ “مكافحة التمرد القهرية” طبّقها النظام في جميع أنحاء البلاد.
تقترح الدراسة أن العنف العشوائي الذي قد نميل إلى النظر إليه على أنه “فائض”، ينبغي أن يُفهم على أنه جزءٌ من استراتيجية، وبالتحديد استراتيجية “مكافحة التمرّد القهرية”. ولذلك، تحدد الدراسة أربع استراتيجيات طبّقها النظام لتهجير السكان، وهي (القصف، الحصار، التجويع، المجازر)، في أربع مناطق من البلاد، وتوضح الدراسة معالمها الاستراتيجية بتفصيل أكثر. في نهاية المطاف، سوف يفهم القارئ كيف تؤدي الطائفية والعنف العشوائي والتهجير وظائفها كجزء من استراتيجية “مكافحة التمرّد القهرية” المتكاملة التي طوّرها النظام وطبّقها على مدار الحرب .

