عقد مركز حرمون للدراسات المعاصرة، يوم الجمعة 1 آذار/ مارس 2024، ندوة بعنوان “القضية الفلسطينية ما بعد 7 أكتوبر”، تحدّث فيها الدكتور باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، وأدارتها أسماء صائب أفندي، مديرة منتدى حرمون الثقافي في إسطنبول.
تحدّث باسم نعيم خلال الندوة عن مستقبل القضية الفلسطينية بعد أحداث عملية طوفان الأقصى، والعدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، منذ تاريخ السابع من أكتوبر، والسيناريوهات المتوقّعة للوضع في القطاع، في ضوء التطورات الداخلية والإقليمية الحاصلة في المنطقة، وخطر اتساع رقعة الصراع.
استعرض نعيم السياق التاريخي والنضالي للقضية الفلسطينية، ما قبل أحداث 7 أكتوبر، التي أعادت الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى واجهة الأجندة العالمية، بعد سنوات طويلة من الإهمال السياسي، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي من خلال تمرير ما يُعرف بـ (صفقة القرن).
أوضح عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه كان هناك لحظة إدراك أن القضية الفلسطينية كانت على وشك أن تُشطب من الحسابات السياسية العربية والدولية، وكان هناك عمل على تجاوزها نحو إعادة صياغة المنطقة، بناء على قواعد جديدة تخدم مشروع الكيان الصهيوني ومخططه التوسعي.
وأضاف نعيم أن هذا المسار السلبي للصراع بدأ في السنوات الأخيرة يأخذ منحًى خطيرًا ومتسارعًا، ولا سيما بعد تسلّم اليمين المتطرف الحكومةَ في الكيان الصهيوني، واعتماده ما أسموه بخطة الحسم، وإدارته للصراع على قاعدة تقول إنه يمكن أن يوجد حلّ ضمن معادلة تعايش، لا تمنح الشعب الفلسطيني حقوقه، ولا تعبّر عن تصوراته، مشيرًا إلى أن كل العمليات التفاوضية التي جرت على مدار السنوات الماضية لم تتضمّن قبول الكيان الإسرائيلي بفكرة وجود دولة كاملة السيادة للفلسطينيين.
أوضح نعيم أن هناك إجماعًا دوليًا على أن أحداث 7 أكتوبر شكّلت محطة مهمة في تاريخ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، والصراع العربي-الإسرائيلي أيضًا، وكانت حدثًا استثنائيًا وخارج السياق التقليدي لهذا الصراع منذ 75 عامًا، وأن ما بعده سيكون مختلفًا عمّا قبله.
تحدث نعيم عن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة المحاصر، وعن مخاطر تدهور الأوضاع أكثر مما هي عليه حاليًا، بعد نزوح قرابة مليون و900 ألف شخص من بيوتهم، نتيجة استمرار الأعمال العسكرية الوحشية التي ينفذها الكيان الصهيوني.
في الختام، تطرق نعيم إلى أهم الإنجازات التي حققها 7 أكتوبر، والمآلات والتوقعات لما بعدها، والمشهد الراهن على الأرض في الميدان، سواء على جهة الشعب الفلسطيني أو على جهة العدو الإسرائيلي.
عقب ذلك، جرى حوار بين الضيف والجمهور أجاب خلاله عن أسئلتهم.
يمكن متابعة التسجيل الكامل للندوة على حسابات مركز حرمون، في وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال الروابط الآتية: https://www.facebook.com/HarmoonCenter/videos/910097017534247/

