عقد مركز حرمون للدراسات المعاصرة، يوم الخميس 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، ندوة حوارية بعنوان (الحرب على غزة في الخطاب الإعلامي الغربي)، شارك فيها سلام الكواكبي، مدير مكتب المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بباريس؛ وأحمد البيقاوي، مدوّن وصانع محتوى فلسطيني؛ وأدارتها أسماء صائب أفندي، مديرة منتدى حرمون في إسطنبول.
تناولت الندوة السمات العامّة للخطاب الإعلامي الغربي تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، وسيطرة الأجندة السياسية على المؤسسات الإعلامية، وموقف الحكومات الغربية، ومؤسسات المجتمع المدني، ومراكز الأبحاث والفكر، من حيث التأثير في الرأي العام، وتكريس استراتيجية إعلامية منحازة إلى الرواية الإسرائيلية.
في بداية الندوة، تحدّث سلام الكواكبي عن دور الإعلام الغربي في توجيه الرأي العام وتهيئته للقرار السياسي، وعن تراجع تأثير الإعلام التقليدي، مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي التي هي أسرع في الانتشار والوصول إلى الجمهور، خاصة بين فئة الشباب، وما نتج عن ذلك من اختلاف في تأثير الخطاب السياسي بين كبار السنّ وجيل الشباب، إضافة إلى دور وسائل التواصل في رفع الوعي حول القضية الفلسطينية.
بدوره، تحدث أحمد البيقاوي عن تحديات الخطاب الإعلامي الغربي، وعن دور وسائل التواصل الاجتماعي في إفشال الترويج للرواية الإسرائيلية المضللة، وكسر السطوة الإعلامية للإعلام التقليدي الغربي على المتلقّي العربي الذي أصبح من الصعب التأثير في وعيه، في ظلّ وجود مصادر مختلفة ومتنوعة للحصول على المعلومات.
تطرّقت الندوة إلى تفسير السلوك الشرس الذي انتهجته إسرائيل في الردّ على الهجوم الذي نفّذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأوضح الكواكبي أن إسرائيل تواجه جميع الفلسطينيين، وتواجه الخطر الوجودي الذي تشكّله القضية الفلسطينية في المجمل، وأن ما فعلته (حركة حماس) هدّد مصداقية إسرائيل الأمنية.
من جانب آخر، تحدث البيقاوي عن التحقيق الاستقصائي (حفلة 7 أكتوبر)، الذي حلّل من خلاله الرواية الإسرائيلية المتعلّقة بالهجوم على حفل راقص، التي اختارها الاحتلال للتأثير في الرأي العام الدولي، وعن أهمية التحقيقات الاستقصائية في زمن الحروب، ولا سيّما عندما تتعلق بالقضايا الحقوقية والإنسانية.
في محور آخر، سلّط الكواكبي الضوء على المسار القانوني والتحركات القضائية التي يقوم بها ناشطون ومؤسسات حقوقية في العالم، للمطالبة بفتح تحقيق في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، وعن فرص نجاح هذه التحركات، في ظلّ ازدواجية المعايير التي ينتهجها الغرب في القضايا المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان.
اهتمّت الندوة بالحديث عن التحدّيات التي تواجه الإعلام العربي ومنصّات التواصل الاجتماعي، في مواجهة الخطاب الإعلامي الغربي، وإلى أيّ درجةٍ تأثر الخطاب الإعلامي العربي بمسار التطبيع مع إسرائيل.
في ختام الندوة، جرى نقاش مفتوح، أجاب المتحدثون خلاله عن أسئلة الحضور ومداخلاتهم.
يمكن متابعة البث المباشر للندوة على صفحة مركز حرمون للدراسات، وصفحة منتدى حرمون على منصة فيسبوك، عبر الروابط الآتية:

