المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
×
المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرةالمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة
بحث
  • عن المركز
    • من نحن
    • معايير النشر
    • فريق العمل
    • بروشور المركز
  • منشورات
    • أبحاث
    • تقارير
    • تحليل سياسات
    • تقدير موقف
    • تقييم حالة
    • ترجمات
  • نشاطات
    • مؤتمرات
    • أخبار المركز
  • منتدى حرمون الثقافي
    • ندوات
    • لقاء خاص
  • مجلة قلمون
    • العدد الحالي
    • العدد القادم
  • حوارات السوريين
    • مشروع الحوار
    • مخرجات الحوار
    • مقالات حول الحوار
    • تسجيلات الحوار
  • الميديا
    • خرائط تحليلية
    • مكتبة الانفوغراف
    • مكتبة الفيديو
تابعنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2023

التشبيح: منطق إبادة الآخر

نشر في 4 كانون الأول/ديسمبر ,2023
مشاركة
مشاركة

ملخص

لطالما أشار مفهوم التشبيح، باللغة السورية العامّية، إلى مجموعة متنوعة من الممارسات والأفعال غير القانونية دائمًا، التي غالبًا ما تتصف بالعنف أو التهديد بالعنف، ويرتكبها الشبيحة أفرادًا وجماعات، مع علاقات عميقة (غالبًا ما تكون قائمة على القرابة) بنظام حافظ الأسد البعثي، ونظام ابنه بشار من بعده. إنّ تقلّبات (مدّ وجزر) الدور الذي لعبه الشبيحة، منذ ذلك الحين، وحركة معنى التشبيح في الثقافة السياسية السورية، كانت تماشي راعيها patron نظام الأسد. سترسم هذه المقالة بشكل أولي أصول المصطلح وممارساته وخصوماته، وتتبّع تقلّب معناه وتطبيقه خاصة بعد انتفاضة 2011 في سورية.

مقدمة

يشير مصطلح الشبيحة (جمع شبّيح، الترجمة الأكثر شيوعًا لها “بلطجية”) في الأصل، إلى مجموعة صغيرة من أفراد عائلة الأسد من الدرجة الثانية وحرّاسهم الشخصيين الذين كانوا يتسابقون في أيام عنفوانهم، خلال الثمانينيات والتسعينيات، في شوارع اللاذقية (وفي دمشق بدرجة أقل)، بسيارات (مرسيدس -بنز إس 500) السوداء [الشبح]، ومنها جاء الاسم)، وهو ضالعون في كثير من الأنشطة الإجرامية (التربح والابتزاز والتهريب) مع إفلات فعلي من العقاب. في منتصف التسعينيات، وفي إبّان مرحلة صعود الرئيس بشار الأسد في العام 2000، تراجع دور الشبيحة وخفّ ظهورهم، حيث حاول النظام الجديد كبح جماح تجاوزاتهم العامة، وتراجعت “أعمالهم/ البزنس” التقليدية مع انفتاح الاقتصاد السوري.

مع بدايات الانتفاضة السورية في عام 2011، أعيدَ تنشيط ظاهرة الشبيحة، وإنْ كان ذلك في طابع جديد تمامًا: كقوات الصدمة التي استخدمها النظام للقضاء على حركة الاحتجاج المدني، خاصة في الأشهر الأولى من عام 2011. ومن ثَمّ خضع مفهوم التشبيح (الصيغة المصدرية للشبيحة) لتحوّل كمي، حيث انتشرت الكلمة في جميع أنحاء البلاد، وصارت تدلّ على فئة أوسع بكثير من الأنصار. كما خضع المفهوم (التشبيح) لتحوّل نوعي، حيث تسرّب إلى اللغة السياسية والثقافية العامية في سورية، وكذلك في المنطقة الأوسع. سيناقش هذا المقال هذه التغييرات في طبيعة المصطلح (إضافة إلى صيغته على الإنترنت، التشبيح الإلكتروني)، ومكانته في المناقشات السياسية والثقافية المعاصرة داخل سورية. وإضافة إلى ذلك، بعد عمل سلوى إسماعيل (2018) وياسين الحاج صالح (2017)، سأجادل بأن التشبيح، كأداة ومقاربة للحكم في سورية البعثية، يُحدد سياسة العداوة المطلقة، ويتوَّج في النهاية بمنطق إبادة الآخر.

أصول الشبيحة

  • “لماذا يسمّونه شبح”؟
  • “لأنه يختفي في لبنان ويعود للظهور في سورية”.

تجسّد هذه النكتة الكلاسيكية من سورية في التسعينيات بإيجاز دقيق تلك اللحظة التاريخية المحددة والبنية السياسية والاقتصادية، حيث تظهر الشبيحة لأول مرة في اللغة السياسية والشعبية في سورية.

كان هؤلاء الشبيحة الأصليون في البداية زمرة صغيرة من أقارب حافظ الأسد من الدرجة الثانية (الرئيس في ذلك الحين)، وحرّاسهم الشخصيين. أدى استيلاء الأسد على السلطة إلى تغيير جذري في هيكل سلطة النخبة، حيث احتلت عائلة الرئيس المباشرة وعشيرته مناصب مهمة في السلطة، داخل الجهاز الأمني للدولة وخارجه (Batatu 1981). وكانت ظاهرة الشبيحة الأصلية هي النتاج الأكثر وضوحًا لقوة النخبة الجديدة، حيث جُنّد الشبيحة بشكل شبه حصري من الشباب العلوي، ولذلك فإن العنف والخوف الذي أحدثوه أثار بعدًا طائفيًا قويًا (al-Haj Saleh 2017). يأتي اسمهم من سيارات (مرسيدس بنز إس 500) ذات النوافذ السوداء التي تشبه الأشباح، التي غالبًا ما يستخدمونها في التحرّك أو السباقات في شوارع المدينة.

كانت هذه العصابات، في أوج ظهورها (أيام عزها) في الثمانينيات حتى منتصف التسعينيات، متورطةً بمجموعة من الأنشطة الإجرامية المشار إليها باختصار باسم “التشبيح”، شملت عمليات التحرّش والاختطاف والتربّح والابتزاز والتهريب، التي كانت تُرتَكب من دون عقاب وبالموافقة الضمنية لنظام الأسد، سواء في سورية أو في الحرب الأهلية في لبنان (حيث يتمركز الجيش السوري منذ عام 1976). كان التهريب، على وجه الخصوص، نشاطًا مركزيًا للشبيحة، ومصدر دخلهم الرئيس (Adwan 2007). تحايل الشبيحة على اقتصاد سورية المغلق ظاهريًا، لتهريب البضائع المستوردة (أو المسروقة) بشكل غير قانوني، من لبنان إلى سورية (التي تضم كل شيء من السيارات الفاخرة إلى التبغ وحتى المخدرات)، ولتهريب البضائع المدعومة من الدولة (خاصة الوقود) في الاتجاه المعاكس. والشبيح النموذجي، وفقًا للوصف الكلاسيكي للكاتب ممدوح عدوان، هو “دولة أو سلطة متنقلة بقوانينها الخاصة التي يفرضها مزاج اللحظة، وهذا المزاج لا يختلف، إذا كان في مواجهة مع دورية مكافحة، أو في مشوار استعراضي في السيارة، أو عند الدردحة الاستعراضية مع الكأس في مطعم أو ملهى، أو عند اعتراض بنتِ جامعةٍ أو مدرّسةٍ أو موظّفةٍ في الطريق، أو عند نزوةٍ تستيقظ للسباق بالسيارات مع الشبيح الآخر أو الخال الآخر، في شارع مزدحم بالناس”[1].

كانت مدينة اللاذقية الساحلية على ساحل البحر الأبيض المتوسط هي المعقل والمقرّ الرئيس لعائلة الأسد الكبيرة، التي تضم كثيرًا من إخوة وأبناء شقيق حافظ الأسد، الذين كانوا محورًا لعصابات شبيحة مختلفة ومتنافسة تدور حولهم (على سبيل المثال، محمد الأسد الملقب بـ “شيخ الجبل”، وفواز الأسد، وكلاهما أولاد إخوة حافظ الأسد). كانت اللاذقية أيضًا مسرحًا لكثير من التجاوزات، مثل تلك التي ذكرها ممدوح عدوان، عن ذلك الجيل من الشبيحة. في الواقع، عندما قرر وريث الرئاسة في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، باسل الأسد، استعراض قوته لكبح جماح الشبيحة، فعل ذلك من خلال استعراض للقوة في اللاذقية، ومن خلال احتجاز بعض أعضائها البارزين لفترة وجيزة.

عملت هذه الحملة على الحد من الممارسات الإجرامية الأكثر وقاحة للتشبيح في الأماكن العامة، لكنها لم تهدف إلى تحدي وظيفته الاقتصادية الأساسية أو تفكيك أعمال التهريب الخاصة به. حدث الانخفاض (النسبي) في هذه الأعمال نتيجة للإصلاحات الاقتصادية التي بشّر بها بشار الأسد، في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إذ فتح الأسواق السورية تدريجيًا أمام الواردات، وبدأ في رفع الدعم الحكومي. وبدا أن محاولات بشار الأسد لكبح جماح الشبيحة تتماشى مع هدفه المعلن المتمثل في تحسين المساءلة واستئصال الفساد، كما ورد في أول خطاب له في عام 2000، عند تنصيبه الأول. ومع ذلك، ظلت كثير من هذه الخطوات مترددة وبنتائج غير متسقة. على الرغم من أن انسحاب الجيش السوري من لبنان الذي أغلق أحد الأماكن الرئيسة التي نشط فيها الشبيحة، فإن تطبيع العلاقات مع العراق -زمن الرئيس صدام حسين في أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين- دشّنَ فرصًا جديدة للتهريب. وأتاح الغزو الأميركي للبلاد، والفوضى التي تلت ذلك، كثيرًا من الفرص لتهريب الأسلحة إلى العراق، بقيادة “شيخ الجبل”. ومع ذلك، نفِّذت هذه الأنشطة بسرية كبيرة، ويبدو أن التشبيح الذي ساد في الثمانينيات قد منعه نظام بشار الأسد، على الأقل لفترة من الوقت.

الانتفاضة ودمقرطة التشبيح

أعادت الانتفاضة السورية التي اندلعت في عام 2011 تنشيط ظاهرة الشبيحة، وخلقت بيئة ملائمة لانتشارها على نطاق واسع خارج مواطنها المحلية، ودفعتها إلى الجماهير الإقليمية والدولية. كان الرد الأساسي للنظام على الاحتجاجات هو تنشيط شبكات الشبيحة الراقدة (نسبيًا)، التي أخذت تتوسع بسرعة وبشكل كبير، واستخدامها كقوة رئيسة لقمع الحركة المدنية (Üngör 2020). وقد استتبع ذلك توسع كبير في الشبيحة وانتشارهم على الصعيد الوطني، خارج معقلهم التقليدي في اللاذقية. استهدف تجنيد الشبيحة الجدد، الذي تموّله الآن دائرة أوسع بكثير من رجال الأعمال الذين جنوا ثروتهم بفضل المحسوبيات إلى جانب أفراد عائلة الأسد، الشبابَ العاطلين عن العمل، وعشّاق الفنون القتالية والمجرمين المدانين، وآخرين، في المقام الأول من الأحياء والمناطق الموالية للنظام [2]. شكّل العلويون الغالبية العظمى من هذه القوة الجديدة وسريعة التوسع، ولكن تم تجنيد أعدادًا من السنّة والمسيحيين الشبيحة أيضًا في عدة مناطق، وعشيرة برّي في حلب هي المثال الأبرز (Pagani 2016). نتيجة لذلك، لم تكن هذه الطبقة الجديدة من الشبيحة تتوسع كثيرًا من حيث الأعداد فحسب، بل استتبعت أيضًا الابتعاد عن الجذور الحصرية لسابقتها (al-Haj Saleh 2017).

أضفِيَ الطابع المؤسسي على الشبكات الفضفاضة السابقة للشبيحة، التي نُظِمت كلجان شعبية على مستوى الحي في عام 2011، وتدريجيًا -ابتداءً من عام 2012 فصاعدًا- ضمن ما يسمى بقوات الدفاع الوطني: عضو شبه عسكري تجيزه الدولة ويتمتع بكامل صلاحياته (Üngör 2020). دفِعت هذه المجموعة الجديدة من الشبيحة إلى خط المواجهة، إلى جانب قوات أمن الدولة، ولكن أمام سلطات إنفاذ القانون العسكرية والمدنية، لتأديب وقمع المتظاهرين. في الواقع، ارتكبت عصابات الشبيحة التي كانت ترتدي ملابس مدنية بعضًا من أبشع الفظائع التي ارتكبت في السنة الأولى من الانتفاضة، قبل أن تصبح عسكرية بشكل متزايد (Amster 2012). تشهد مقاطع (فيديو) عديدة من تلك الفترة على الدور الأساسي للشبيحة في اعتقال المتظاهرين السلميين وضربهم وإخفائهم وتعذيبهم وإعدامهم بإجراءات سريعة (Üngör 2019).

وشهدت الأسس والمعاني السياسية والاقتصادية الملموسة للتشبيح عملية تحوّل. فمن الناحية الاقتصادية، يرتبط التشبيح، إلى جانب التهريب، أيضًا بعودة ظهور ابتزاز الحماية على نطاق واسع ومنهجي، وكثرة عمليات الاختطاف للحصول على فدية، فضلًا عن النهب المنتظم وسرقة الممتلكات والسلع المنزلية من الأحياء المتمردة التي استولى عليها النظام (المعروف أيضًا باسم التعفيش)[3]. بشكل عام، لم يعد المصطلح مرتبطًا بأصوله المحلية والشخصية، وإلى حدّ ما، المستقلة، وبدلًا من ذلك أشار على نطاق أوسع إلى حملة معاملة وحشية (غير شخصية) توجهها الدولة ضد المدنيين السوريين.

يشير تحوّل الاغتصاب -كجزء من التشبيح- إلى هذا التحوّل. كانت حوادث الاعتداء الجنسي الفردية بالتأكيد جزءًا من الذاكرة الجماعية وأساطير التشبيح من الثمانينيات إلى التسعينيات، لكنها لم تكن -بأي حال من الأحوال- ممارسة منهجية يعاقب عليها النظام، تستخدم ضد الجمهور الأوسع (ربما باستثناء مذبحة حماة 1982). ومع ذلك، خلال انتفاضة 2011، أصبح الاغتصاب تكتيكًا منهجيًا وسلاحًا خطيرًا للحرب في يد الشبيحة (Forestier 2017).

وإضافة إلى ذلك، فإن الأدوار المزعومة للشبيحة، في المذابح المروّعة للمدنيين في كرم الزيتون (Barnard 2012)، والحولة (Nebehay 2012) وغيرها، أعطت التشبيح مسحة رعب وإبادة. في الواقع، وفقًا لسلوى إسماعيل، لا يمكن تفسير الجوانب الأدائية للتشبيح كمذبحة في الانتفاضة السورية، من خلال الاستراتيجية العسكرية وحدها، ويجب فهمها على أنها تهدف إلى “محو الذات” تمامًا (Ismail 2018: 178).

كان تداول الناشطين الواسع لمقاطع (فيديو)، والتغطية الإعلامية المكثفة للانتفاضة، يعني أن الشبيحة والتشبيح اكتسبوا سمعة عالمية سيئة، كمرادف للبطش الشديد (Neggaz 2013). ومع ذلك، في رواية إسماعيل عن دور العنف في سورية الأسدية، يظهر التشبيح كجزء من مجموعة أدوات للحكم، يستغل فيها النظام أنواعًا عدة من العنف (من السجن السياسي إلى المذبحة)، لتشكيل وإنتاج ذاتيات سياسية مقهورة وخاضعة (Ismail 2018).

كذلك كان استكشاف ياسين الحاج صالح وفهمه العميق للمنطق التشبيحي في سورية البعثية؛ إذ رأى أن التشبيح نهج محدد ومتأصل للحكم في سورية البعثية، ولا سيّما في ظلّ أنظمة حافظ وبشار الأسد. استند هذا النهج إلى ممارسة السياسة من خلال العنف والتراكم الاقتصادي، من خلال السرقة الصريحة لأصول الدولة. وانعكست الترجمة الخطابية لهذا النهج، أو “التشبيح الأيديولوجي”، بحسب الحاج صالح، في الإيماءات الفارغة للمبالغة والعظمة التي ملأت بقوة كل تفاصيل الحياة العامة (2017: 76-78). وهكذا، استند منطق التشبيح إلى ثلاثة مجالات رئيسة من الاضطراب: اقتصاديات الاستيلاء، وسياسة التوحّش، وخطاب الجنون (2017:81).

يمكن أن يقابل توسيعَ وتمدد ممارسة التشبيح على الأرض بعد الانتفاضة توسّعٌ مواز لعنصرها الخطابي، “التشبيح الأيديولوجي”، حيث أصبحت وسائل إعلام النظام معبأة بالكامل لمواجهة الروايات الناشئة عن الحركة المدنية. وهكذا، أصبحت تسمية “الشبيحة” تشمل ببطء المشاهيرَ والمثقفين والصحفيين والشخصيات العامة الأخرى الذين اصطفوا بقوة إلى جانب النظام [4]. أصبحت مؤشرًا واختصارًا، لا سيّما في اللغة الشعبية والفكاهة[5]، على الولاء الأعمى والمتشدد للنظام، يستخدَم أحيانًا حتى من قبل الموالين للنظام أنفسهم. يجب أن يُنظر إلى هذا الاستخدام لكلمة الشبيح على أنه جزء من نظام أوسع من المعاني والفئات التي شكلتها الانتفاضة، والتي تضمنت “منحبكجي” (موالي للنظام أكثر اعتدالًا)، والرمادي (متناقض أو محايد) ومندسّ (متسلل، وهو ازدراء خصص لنشطاء المعارضة)، من بين أمور أخرى.

التشبيح كظاهرة سائدة/ عادية

أدى تحوّل الصراع السوري إلى موجةٍ أخرى من التوسّع في دلالة التشبيح والشبيحة واستخدامها. بدأت معانيها ومراجعها في التوسع بشكل كبير لتشمل الجهات الفاعلة والسياقات والمجالات الأخرى. نظرًا لأن الجماعات المتمردة والجماعات الأصولية الإسلامية لاحقًا (على سبيل المثال، الدولة الإسلامية) أقامت سيطرة فعالة على بعض المساحات الجغرافية (مثل إدلب والرقة وريف دمشق)، أصبحت انتهاكاتها الإجرامية تذكّرنا بتشبيح النظام، وسرعان ما حصل هؤلاء المسلّحون على تسمية “الشبيحة” من قبل النقاد. في الواقع، غالبًا ما بدت المذابح التي ارتكبتها الجماعات المعارضة المسلحة تحاكي الجوانب الأدائية لتشبيح النظام كمذبحة، ومنطقها الضمني بالعداء المطلق الذي لا يمكن علاجه (Ismail 2018: 182–188).

ومن ثَم، سُرعان ما أضيفت مصطلحات ومؤهلات مختلفة، غالبًا ما تشير إلى اسم زعيم الفصيل، إلى كلمة الشبيحة لتمييزها. فإلى جانب شبيحة الأسد، لدينا الآن شبيحة البغدادي، وشبيحة الجولاني (جبهة النصرة)، وشبيحة زهران علوش (جيش الإسلام)، على سبيل المثال لا الحصر. إلى جانب الصراع السوري نفسه، أصبح التشبيح أيضًا إطارًا لكيفية تحليل وفهم العنف الذي تمارسه الأنظمة الأخرى، سواء من قبل السوريين (Neggaz 2013: 29) أو العرب الآخرين، كما يتضح من استخدامه من قبل وسائل الإعلام غير السورية، باللغة العربية [6].

يظهر التشبيح أيضًا في المجال الرقمي (التشبيح الإلكتروني e-Tashbih) كممارسة لتخويف الآخر؛ المكافئ الخطابي للعنف والمعاملة الوحشية للشبيحة الواقعية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك، حملات القرصنة والتحرش التي نظمها الجيش الإلكتروني السوري الموالي للنظام (Youmans & York 2013). ويشير التشبيح الإلكتروني، بهذا المعنى، إلى الاستخدام النشط لوسائل التواصل الاجتماعي، كسلاح من خلال الجيوش الإلكترونية، بطريقة مماثلة لـ “الذباب الإلكتروني” السعودي (Loveluck and al-Alwani 2018).

ومع ذلك، فإن الجاذبية الأوسع للتشبيح الإلكتروني كانت للدلالة على زرع وتكييف ما وصفه الحاج صالح (2017) بـ “التشبيح الأيديولوجي”، في بيئة وسائل التواصل الاجتماعي. وشمل ذلك نشر اتهامات بالخيانة، والشخصنة ad-hominem، والمطالبة بالنقاء الأيديولوجي، والمزايدات grandstanding، والمبالغة، والتشهير عبر الإنترنت. ومن الجدير بالذكر أن هذا النمط من التشبيح الإلكتروني غالبًا ما يُعيد توجيه عنف الفعل نحو الداخل، وليس نحو ما يُعترَف به على أنه الآخر، فحسب، أي أنه يستهدف أيضًا المجموعات والأفراد المتحالفين ظاهريًا. يمكن ملاحظة ذلك في الحرائق الداخلية العديدة والمتكررة داخل المجال المعارض السوري الأوسع، حيث يتم تبادل الاتهامات المتبادلة بالتشبيح الإلكتروني.

في الواقع، تُظهر كثير من الأحداث البارزة الأخيرة هذه الدينامية، حيث يمكن للمناقشات والخلافات، سواء فيما يتعلق بمسائل التكتيكات[7] أو الاختلافات الإستراتيجية والأيديولوجية [8]، أن تتحوّل إلى “مشاجرات أوسع عبر الإنترنت” مليئة بالهجمات الشخصية (الاتهامات والاتهامات المضادة بالتشبيح الإلكتروني). ولذلك، يأتي التشبيح الإلكتروني ليمثل حالة التقاء تآزري synergetic، بين ممارسات “التشبيح الأيديولوجي” وديناميات المناقشات على منصات مثل (فيسبوك)، (حيث حدثت كثير من هذه الحرائق)، التي تميل بنيتها التحتية وإمكاناتها إلى تشجيع التجمع والاستقطاب (Badran & De Angelis 2021).

كلمة أخيرة

ما توضّحه هذه النظرة العامة الموجزة هو توسّع وتنوع كلٍّ من التشبيح، كعنف سياسي وخطابي ملموس، والانتشار المتزايد للمصطلح، لوصف مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة في سياقات ومجالات مختلفة، تتزايد باستمرار منذ اندلاع الانتفاضة السورية في عام 2011. فكيف لنا أن نفهم هذا التحوّل وتكاثر معاني ومراجع التشبيح باللغتين vernaculars العربية والعامية السورية؟

أودّ أن أزعم أن الخيط الأساسي الذي يربط بين هذه التضاريس الموسّعة للتشبيح هو نقدٌ (أو ربما احتفال)، لسياسةٍ يُحدّدها العداء المطلق (Carpentier 2018). يتكشف مثل هذا العداء، وفقًا لكاربنتييه، بناءً على عمل شانتال موف وكارل شميت، باستخفافٍ على طول ثلاث عقد رئيسة: الحاجة إلى تدمير العدو؛ واختلاف جذري مع تباعد عن العدو مدعوم بعملية تجانس للذات؛ وتذويب الذات (2015:148). المنطق الأساسي للتشبيح هو حلُّ مثل هذا العداء، من خلال إبادة الآخر أو العدو (see Ismail 2018: 184)، والتجانس المطلق للذات (“التشبيح الأيديولوجي”، حسب صياغة الحاج صالح). ومن المفارقات أن هذا المنطق الصفري هو الذي جعل التشبيح، في أحدث تحوّل له، مصطلحًا مستخدمًا كثيرًا بين مشجّعي كرة القدم القبليين على (تويتر) بالعربي.

ومع ذلك، لا ينبغي أن يُعدّ التشبيح، على كثرة صُوره وسعة استخداماته، كما كشفت هذه المقالة، مرادفًا لتطبيع naturalization ذلك المنطق. في الواقع، كما يذكرنا أسامة مقدسي، في عمله حول الطائفية (عداء مطلق آخر محتمل)، فإن كل تاريخ للطائفية هو أيضًا -بحكم التعريف تقريبًا- تاريخٌ من معاداة الطائفية ومحاولات التعايش (2019:1). وبناءً على ذلك، يجب أن نرى في وفرة استخدام المصطلح نقدًا ملموسًا ورفضًا لتلك السياسة، وإنْ لم يوضّح النقد في معظم الحالات بعدُ ماهية السياسة المضادة الفعالة.

*- الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز ومواقفه من القضية المناقشة

المراجع

Adwan, Mamdouh (2007). Ḥaywanat al-’insan [The Beastialization of Man]. 2nd ed. Damascus: Dar Mamdouh Adwan. (Arabic).

Amster, Hillary W. (2012). Report of the Independent International Commission of Inquiry on the Arab Syrian Republic. International Legal Materials, 51(6): 1381–1466.

Barnard, Anne (2012). Massacre Is Reported in Homs, Raising Pressure for Intervention in Syria. The New York Times, 12 March 2012. https://tinyurl.com/nhfjr828

Batatu, Hanna (1981). Some Observations on the Social Roots of Syria’s Ruling, Military Group and the Causes for Its Dominance. Middle East Journal, 35(3): 331–344.

Carpentier, Nico (2018). Diversifying the Other: Antagonism, Agonism and the Multiplicity of Articulations of Self and Other. In Laura Peja, Nico Carpentier, Fausto Colombo, Maria Francesca Murru, Simone Tosoni, Richard Kilborn, Leif Kramp, et al. (eds.), Current Perspectives on Communication and Media Research, 145–162. Bremen: edition lumière.

De Angelis, Enrico, and Yazan Badran (2018). The Crowds and the Individual: Why We Should Rethink How We Debate Complex Issues on social media. Open Democracy, 16 January 2018. https://www.opendemocracy.net/north‑africa‑west‑asia/enrico‑de‑angelis‑yazan‑badran/crowds‑and‑individual‑why‑we‑should‑rethink‑ho.

De Angelis, Enrico, and Yazan Badran (2021). Social Media and Contentious Politics: Revisiting the Debate a Decade after the Beginning of the Arab Uprisings. In Armando Salvatore, Sari Hanafi, and Keiko Obuse (eds.), The Oxford Handbook of the Sociology of the Middle East. Oxford: Oxford University Press. doi:10.1093/oxfordhb/9780190087470.013.53.

Erhaim, Zaina (2017). The Battle between Syrian Secular Activists and Feminists: We AllLose. Open Democracy, 12 December 2017. https://tinyurl.com/yj9578xe

. Forestier, Marie (2017). You Want Freedom? This Is Your Freedom: Rape as a Tactic of the Assad Regime. Working Paper 3. lse Women, Peace and Security Working Paper Series. London: Centre for Women Peace and Security, London School of Economics and Political Science. Accessed 22 March 2021: https://core.ac.uk/download/pdf/77616043.pdf .

al-Haj Saleh, Yassin (2017). The Impossible Revolution: Making Sense of the Syrian Tragedy. London: Hurst Publishers.

Ismail, Salwa (2018). The Rule of Violence: Subjectivity, Memory, and Government in Syria. Cambridge: Cambridge University Press.

Loveluck, Louisa, and Ghalia al-Alwani (2018). Saudi Electronic Army Floods Twitter with Insults and Mistruths after Khashoggi’s Disappearance. Washington Post, 20 October 2018.

Makdisi, Ussama (2019). Age of Coexistence: The Ecumenical Frame and the Making of the Modern Arab World. Berkeley, CA: University of California Press.

Nebehay, Stephanie (2012). Most Houla Victims Killed in Summary Executions: u.n.’ Reuters, 29 May 2012.

Neggaz, Nassima (2013). Syria’s Arab Spring: Language Enrichment in the Midst of Revolution. Language, Discourse and Society, 2(2): 11–31.

Pagani, Giovanni (2016). Urban Conflicts and Multiple War Narratives: The Case of Aleppo. Jadaliyya, 14 September 2016. https://www.jadaliyya.com/Details/33546.

Üngör, Uğur (2019). On the Multiple Uses of Video Footage among Contemporary Perpetrators. Journal of Perpetrator Research, 2(2): 207–215. doi:10.21039/jpr.2.2.57.

Üngör, Uğur (2020). Shabbiha: Paramilitary Groups, Mass Violence and Social Polarization in Homs. Violence: An International Journal, 1(1): 59–79. doi:10.1177/2633002420907771.

Youmans, William Lafi, and Jillian C. York (2012). Social Media and the Activist Toolkit: User Agreements, Corporate Interests, and the Information Infrastructure of Modern Social Movements. Journal of Communication, 62(2): 315–329. doi:10.1111/j.1460–2466.2012.01636. x.

اسم المادة الأصليTashbih: The Logic of Annihilation of the Other
الكاتبيزن بدران، Yazan Badran
مكان النشر وتاريخهBRILL، 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022
الرابطhttps://tinyurl.com/bdc66me6
عدد الكلمات3042
ترجمةوحدة الترجمة/ أحمد عيشة

[1] الفقرة مأخوذة من كتابة (حيونة الإنسان)، للكاتب ممدوح عدوان، وهذه هي الفقرة كاملة كما وردت في الكتاب: “الشبيح هو ذاته البلطجي والمتنمر، ولكن الشبيح يفعل ذلك كله في العلن، وهو مرتد ملابسه الرسمية، يمارس التهريب والابتزاز (عينك بنت عينك)، وهو مدعوم ومحمي وواثق من أن هذا الدعم يجعله في عصمة، فلا يطاله قانون ولا يجرؤ على مواجهته أو التفكير في محاسبته أحد، ولذلك فهو لا يطيع قانونا، ولا يأبه لانزعاج أحد أو عرقلة مصالح أو مرور، أو عمل وظيفي، يفرض ما يشاء على من يشاء، لأنه دولة أو سلطة متنقلة بقوانينها الخاصة التي يفرضها مزاج اللحظة، وهذا المزاج لا يختلف إذا كان في مواجهة مع دورية مكافحة، أو في مشوار استعراضي في السيارة، أو عند الدردحة الاستعراضية مع الكأس في مطعم أو ملهى، أو عند اعتراض بنت جامعة أو مدرّسة أو موظّفة في الطريق، أو عند نزوة تستيقظ للسباق بالسيارات مع الشبيح الآخر أو الخال الآخر في شارع مزدحم بالناس”. المترجم

[2] – من أجل وصف موسع ومعمق لظهور ودور الشبيحة في مدينة حمص، انظر اونغور (2020). (الدراسة مترجمة ومنشورة في مركز حرمون للدراسات المعاصرة، نيسان 2022، على الرابط: https://tinyurl.com/2td9ndnh

[3] – أصبحت أسواق التعفيش، التي يبيع فيها الشبيحة هذه المسروقات، واسعة الانتشار في البلدات والمدن التي لا تزال تحت سيطرة النظام.

[4] – من المثير للاهتمام أن هذا التغيير يعني أيضًا أن الشبيح لم يعد مقتصرًا على فئة ذكورية حصريًا، وأصبحت الطبقة الآن تمتد عبر الجنسين. كما بدأت عملية توسيع هذه التسمية لتشمل غير السوريين الذين دعموا النظام السوري علنًا. أصبحت المذيعة التلفزيونية التونسية كوثر البشراوي مثالًا سيئ السمعة، بعد ظهورها على التلفزيون السوري عام 2015، حيث احتضنت حذاءً عسكريًا بشكل مسرحي كدليل على دعمها للجيش السوري. للحصول على مقطع (فيديو) للمشهد، انظر: https://www.youtube.com/watch?v=xUv_Q8qV-Zo

[5] – من الأمثلة السيئة السمعة ما يسمى بـ “شبيح المواهب المتعددة”، الذي سخر منه ناشطو المعارضة، لظهوره في كثير من برامج التلفزيون السوري بهويات مختلفة وفي عدد من السياقات، مكررًا دعاية النظام. للحصول على مقطع (فيديو)، انظر: https://www.youtube.com/watch?v=KJLCQlXRaqA

[6] – هكذا، بدأنا نواجه إشارات إلى شبيحة أردوغان وشبيحة حزب الله.

[7] – من الأمثلة على ذلك الانتقاداتُ التي أحاطت ببعض الخيارات القانونية التي اتُّخذت في محاكمة أنور رسلان لجرائم الحرب في ألمانيا (على وجه التحديد اختيار شهادة الشهود) وردات الفعل عليها، وكلاهما تم تأطيره على أنهما تشبيح إلكتروني من قبل الجانب الآخر.

[8] – من بين الأحداث المدمرة بشكل خاص ما يسمى بـ “المعركة بين الناشطين العلمانيين السوريين والنسويات”.

 (Erhaim 2017; De Angelis & Badran 2018).

مشاركة المقال
Facebook Twitter Copy Link Print
مشاركة

مقالات أخرى للكاتب

شرعنة عنف الدولة في سورية

أزمة اللاجئين السوريين وتهديدات الأمن العالمي (دراسة حالة ألمانيا)

تصعيد أزمة اللاجئين السوريين في لبنان: الدوافع والمآلات

1 تعليق
  • يقول saeed nahhas:
    5 كانون الأول/ديسمبر ,2023 الساعة 2:41 ص

    وكذلك في حلب , حيث كان “الشبّيحة” يشترون خط الطريق السريع لمدة ثلاث ساعات مثلا ومن الحدود اللبنانية إلى القطّانة في باب النيرب في حلب لينقلوا مهرّباتهم المختلفة .
    كان الأمر يتم بسيارات مرسيدس سريعة تنخلع لسرعتها قلوب السيارات المجاورة وتخلي لها الطريق فورا .

    رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقال السابق “شبيحة إلى الأبد”.. تأسيس الأسد للميليشيات والسيطرة عليها واستخدامها منذ عام 2011
المقال التالي رواية الأزمة من خلال الشاهد الموالي.. الضحايا والجناة في أفلام جود سعيد: (مطر حمص) و(درب السما)

قد يعجبك ايضا

اختبار الحقيقة والمساءلة: قراءة في تجربة لجنة تقصّي أحداث الساحل السوري

شكّلت أحداث الساحل السوري، في آذار/ مارس 2025، اختبارًا حقيقيًا لهذه الأدوات، نظرًا لحجم العنف الذي شهدته تلك المناطق، وتعدّد الفاعلين المنخرطين في الانتهاكات، من المدنيين أو العسكريين، في ظلّ غياب ضوابط قانونية واضحة، وتراجع نسبي في أداء الأجهزة الرسمية.

نوار شعبان

نوار شعبان

17 آب/أغسطس ,2025

السويداء بين التدخل العسكري والفراغ الأمني: تموضع وانتكاس

شكّلت محافظة السويداء مساحةً استثنائيةً في الخريطة السورية منذ عام 2011، إذ حافظت مدّة طويلة على نوعٍ من الحياد بين النظام والمعارضة، إلا أنها بعد سقوط نظام الأسد، في كانون الأول/ ديسمبر 2024، أخذت تدخل تدريجيًا في مرحلة جديدة من التفاعلات الأمنية والعسكرية، أدت إلى صدامات داخلية، وتدخلات إقليمية، واصطفافات معقّدة...

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة

20 تموز/يوليو ,2025

الصناعات النسيجية السورية.. الواقع والمستقبل

يتناول هذا التقرير واقع الصناعات النسيجية السورية، ومسار تطورها التاريخي، والتحدّيات التي واجهتها خلال العقود الماضية، ولا سيّما في ظل الحرب (2011–2024)، ويطرح رؤية استراتيجية لإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي والنهوض به، في المرحلة الجديدة بعد سقوط النظام السوري السابق...

فؤاد اللحام

فؤاد اللحام

17 تموز/يوليو ,2025

انضم الى النشرة البريدية







  • من نحن
  • معايير النشر
  • فريق العمل
  • بروشور المركز
  • التوظيف
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة لمركز حرمون للدراسات © 2024
certifiedISO27001 certifiedISO9001

تمت إزالته من قائمة القراءة

تراجع
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?